كشف وزير الداخلية ،عبد الوافي لفتيت، عن حصيلة تنفيذ البرنامج الحكومي لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي بتاريخ 14 دجنبر 2025، عقب تساقطات غير مسبوقة تسببت في ارتفاع منسوب مياه "وادي الشعبة، ما أودى بحياة 37 شخصا، إلى جانب خسائر كبيرة لحقت بعدد من المحلات والمنازل المتواجدة في مجرى الوادي، ما تطلب تدخلات مستعجلة لتقديم الدعم الميداني لعدد من المتضررين عبر تقديم دعم مالي لمستحقيه الذين تم إحصاؤهم من طرف لجنة تقنية مختصة.
وأوضح لفتيت في جواب على سؤال للمستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن الأسر المتضررة تلقت مساعدات مستعجلة، مع منح دعم مالي على دفعتين بقيمة 40 ألف درهم للمساكن المتضررة التي تم إحصاؤها من لجان تقنية، مضيفا أن الحرص على عدم تكرار هذه الفاجعة، دفع إلى إحداث لجنة تقنية متخصصة تضم وكالة الحوض المائي “أم الربيع” ومكتب الدراسات “NOVEC”، لإعداد دراسة دقيقة تحدد أسباب فيضانات “وادي الشعبة” لوضع خطة متكاملة تروم حماية المدينة، مع العمل على اتخاذ خطوات استباقية عبر تنقية الشعاب وتدعيم أسوار المجرى المائي لتحديد تدفقاته ضمن مجرى طبيعي لا يشكل تهديدا على الساكنة، مع إخضاع المدينة القديمة لمراقبة ميدانية دورية لزجر المخالفات التعميرية.
وأكد لفتيت أن الفاجعة عجلت بإطلاق برنامج حكومي بتعليمات ملكية، لإعادة تأهيل المناطق المتضررة للتخفيف من وقع الكارثة، والذي تضمن تقديم المساعدات للأسر التي فقدت ممتلكاتها، إلى جانب دعم مالي لفائدة 53 بائعا جائلا تم إحصاؤهم ضمن المتضررين، مع إطلاق مشروع لتثبيتهم في فضاء مناسب يضمن استقرارهم المهني. وفي الشق الاقتصادي، تم تخصيص دعم لإصلاح 499 محلا تجاريا متضررا بقيمة تتراوح ما بين 15 و 30 ألف لدرهم، إلى جانب تقديم منحة مساعدة على استئناف النشاط التجاري للتجار والمهنيين، فور الانتهاء من أشغال الإصلاح.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ويشمل برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة، إعداد خطة لإصلاح الطرقات والبنيات التحتية المتضررة بمدينة آسفي، إلى جانب ترميم المآثر التاريخية التي لحقها الضرر، ما استحضار خصوصية المنطقة العتيقة التي تتطلب تتبعا ميدانيا دوريا لتموقعها في منطقة منخفضة وضمها لبنايات عتيقة يتطلب بعضها الهدم.