مالية 2026.. التساقطات الاستثنائية واستثمارات "المونديال" تدفع صندوق النقد لرفع توقعاته

أحداث.أنفو الجمعة 13 فبراير 2026
No Image

رفع صندوق النقد الدولي سقف توقعاته لأداء اقتصاد المملكة، مرتقبا نموا بنسبة 4.9 في المائة خلال سنة 2026، وهي النسبة ذاتها التي حققها المغرب خلال سنة 2025.

بعثة صندوق النقد الدولي التي اختتم فريقها مشاوراته مع المسؤولين المغاربة، خلال الفترة من 19 يناير إلى 11 فبراير الجاري، عزت التحسن إلى الاستثمارات العمومية والخاصة.

الصندوق يترقب كذلك موسما فلاحيا جيدا بفضل التساقطات الاستثنائية التي عرفتها المملكة هذا الموسم بعد سبع سنوات من الجفاف، مما سيكون له تداعيات إيجابية على الاقتصاد المغربي.

كما نوه الفريق بانخفاض التضخم المتوسط في حدود 0,8 بالمائة في 2025، ما يعكس انخفاض التضخم الغذائي، مرتقبا أن يعود تدريجيا ليبلغ 2 بالمائة بحلول منتصف سنة 2027، مدفوعا بعمليات الخفض السابقة لسعر الفائدة الرئيسي التي اعتمدها بنك المغرب وأيضا تعزيز دينامية النمو.

مقابل ذلك، لفتت المؤسسة المالية الدولية الأشهر إلى ارتفاع الواردات، ارتباطا بالاستثمارات العمومية التي ينخرط فيها المغرب على مستوى البنيات التحتية، الأمر الذي سينعكس على عجز الحساب التجاري، لكن هذا التطور سيكون "معتدلا" رغم ارتفاع عائدات السياحة. لكن هذا العجز سيتم تمويل جزء منه بفضل تزايد الاستثمارات الأجنبية، يشير الصندوق، قبل أن يستنتج بأن مستوى الاحتياطيات الدولية يظل "ملاما".

كما صنفت البعثة المخاطر التي تخيم على الآفاق الاقتصادية بـ"المتوازنة عموما"، مسجلة أنها ستهم تباطؤا محتملا في منطقة اليورو، وتقلبا في أسعار المواد الأولية.

في ما يتعلق بالمداخيل، قال الفريق إن المداخيل الجمركية، بلغت 24,6 بالمائة من الناتج الداخلي الخام في 2025، نتيجة للإصلاحات الأخيرة في السياسة الضريبية وتحسين تدبير المداخيل، وذلك مقابل انخفاض عجز ميزانية الحكومة المركزية إلى 3,5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مقابل 3,8 بالمائة المتوقعة في ميزانية 2025، على الرغم من أن جزءا من فائض المداخيل تم استخدامه لتمويل استثمارات إضافية وتحويلات نحو المؤسسات والشركات العمومية، حسب المصدر ذاته الذي دعا في الوقت ذاته إلى تخصيص جزء على الأقل من هذا الفائض، لتعزيز الهوامش المالية بشكل أكبر، مشيرا إلى أن إعادة هيكلة النفقات، يمكنه أيضا أن يحرر هوامش لزيادة الاستثمار في الرأسمال البشري.