عمدة كريت نك الأمريكية يتباحث سبل الاستثمار والشراكات لفتح آفاق واعدة بالداخلة

رباب الداه الأربعاء 11 فبراير 2026
No Image

حلّ عمدة بلدية كريت نِك الأمريكية، مرفوقا بوفد رفيع المستوى، صباح الثلاثاء 10 فبراير، ضيفا على رئيس جماعة الداخلة الراغب حرمة الله، بحضور أعضاء المجلس الجماعي، و يندرج هذا اللقاء ضمن سياق الدينامية الدولية التي تعيشها المدينة، والتي جعلت منها فاعلا محليا واعدا في خارطة العلاقات عبر الحدود.

و تترجم هذه الزيارة كتعزيز لآليات التعاون اللامركزي وتبادل التجارب في مجال تدبير الشأن المحلي، فضلا عن فتح قنوات جديدة لشراكات عملية في قطاعات ذات أولوية مشتركة، تسهم في ترسيخ مسار التنمية بالداخلة وتوسيع حضورها الإقليمي والدولي.

وكان اللقاء محطة لاستعراض أفكار عملية حول التعاون الثنائي، لاسيما في مجالات الحكامة الترابية، تحفيز الاستثمارات، ودعم المشاريع الاقتصادية المستدامة، في جو اتسم بطابع إيجابي وجو من الانفتاح المتبادل، وأعرب الطرفان عن تقديرهما لما ترمز إليه الزيارة من عمق العلاقات المؤسساتية والإنسانية بين المنتخبين المحليين في البلدين.

يأتي هذا الاستقبال ليؤكد الدور المتعاظم للجماعات الترابية في رسم ملامح علاقات دولية جديدة، تتجاوز الاحتكار المركزي للدبلوماسية، نحو نموذج أكثر لامركزية تسهم فيه المدن بصفتها فاعلا أساسيا في بناء تحالفات تنموية عابرة للقارات، إذ لم يعد التحول الذي تعرفه الداخلة في مجالات الصيد البحري، الطاقات المتجددة، والسياحة البيئية، مجرد مؤشرات محلية، بل عناصر جذب استراتيجي لشركاء دوليين يطمحون للاستثمار في منطقة الساحل والصحراء.

وعلى المستوى الاقتصادي، تمثل مثل هذه اللقاءات مدخلا لتبادل الممارسات الفضلى في التخطيط الحضري، الهندسة المجالية، وتحسين جودة الخدمات العمومية، وهي كلها عوامل تعزز القدرة التنافسية للمدن، ففي زمن أصبحت فيه المدن تتنافس فيما بينها كما تفعل الدول، فإن غياب استراتيجية تواصل دولية ذكية يعني بالضرورة الخروج من دائرة التأثير والجاذبية.

الداخلة التي تواصل تحولها نحو موقع الريادة كمنصة إفريقية أطلسية للتعاون والاستثمار، تضع هذه الشراكات في صلب رهانها التموقعي ضمن خريطة المدن الصاعدة في حوض المتوسط الجنوبي، ففي زمن تتسابق فيه الاستثمارات بسرعة الضوء، لم يعد الانفتاح الدولي ترفا دبلوماسيا، بل خيارا استراتيجيا يفرض نفسه.

رباب الداه