نزار بركة: تجاوزنا المرحلة الصعبة في فيضانات القصر الكبير والمرحلة كانت تقتضي حديث الخبراء وليس السياسيين

حكيمة أحاجو الخميس 12 فبراير 2026
نزار بركة
نزار بركة

قال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، إن بلادنا تجاوزت المرحلة الصعبة في تدبيرها للفيضانات التي عرفتها منذ أسابيع، خاصة على مستوى الضغط الذي عرفه سد وادي المخازن، والذي ارتفع مخزونه إلى 1097.9 مليون متر مكعب حتى اليوم الأربعاء، حيث بلغ صباح اليوم 71.04 مترًا.

وأكد الوزير، خلال اللقاء الصحفي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أنه لم يدلِ بتصريحات طوال الأسابيع التي شهدت تساقطات مطرية، لأن المناسبة تقتضي حديث الخبراء والأطر المتخصصة وليس السياسيين. وأوضح أن جلالة الملك أصدر تعليماته لمؤسسات الدولة (القوات المسلحة الملكية، الدرك الملكي، الأمن الوطني، القوات المساعدة، والوقاية المدنية) للتدخل العاجل في إجلاء السكان ضمن خطة استباقية كان لها الأثر الكبير في حماية الأرواح بالدرجة الأولى.

وأضاف الوزير أن بلادنا تضرب بها المثل في تدبير الأزمات، بدءًا من كوفيد وزلزال الحوز، وصولًا إلى فيضانات أقاليم الشمال اليوم. وأوضح أن المغرب، بفضل التساقطات المطرية خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 11 فبراير 2026، حقق احتياجاته من مياه الشرب لما يقارب ثلاث سنوات.

وفي معرض رده على سؤال حول وضعية سد وادي المخازن، أوضح نزار بركة أنه سجل واردات مائية مهمة بلغت حوالي 1462 مليون متر مكعب خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر 2025 إلى 11 فبراير 2026، من بينها حوالي 1031 مليون متر مكعب (أي ما يعادل 71.6 في المئة) تم تسجيلها خلال الأسبوعين الأخيرين فقط، وقد فاق هذا الحجم المعدل السنوي بنسبة 284 في المئة.

وأضاف المسؤول الوزاري أنه تم اتخاذ مجموعة من التدابير الاستباقية لضمان التسيير الأمثل للسد، بهدف ضمان سلامة المنشأة. وترتكز هذه التدابير بشكل خاص على الشروع في عمليات التفريغ الوقائي والاستباقي، حيث بلغ الحجم التراكمي المفرغ 832 مليون متر مكعب، واعتماد برنامج مكثف لتتبع منشآت السد بوتيرة مرتين يوميًا عوضًا عن مرة كل شهر، وإنجاز عمليات طوبوغرافية دقيقة عبر الرفع بالليزر غرامتري (Lasergrammétrie) وطائرات الدرون للتصوير.

وأردف موضحًا أن فريقًا من التقنيين المتخصصين والخبراء أعد محاكاة هيدرولوجية يتم تحيينها بشكل مستمر لتوقعات الواردات المائية وصبيب الحمولات، بالاعتماد على التنبؤات المناخية على صعيد الأحواض الفرعية بدقة كل ساعة. كما شملت إعداد خرائط تدفق المياه ومناطق الفيضانات في السافلة لتحديد منسوب المياه ووضعها رهن إشارة السلطات المحلية، مما سمح بمتابعة تطور منسوب مخزون السد بشكل مستمر، واتخاذ القرارات المناسبة بشأن عمليات تصريف المياه الواجب تنفيذها. كما مكنت هذه المحاكاة من توفير معلومات قيمة حول تطور التصريفات ومنسوب المياه في السافلة.