أخنوش: ثقة المغاربة أمانة ومسؤولية والحكومة واجهت تحديات جسام

الجديدة: أحداث. أنفو السبت 07 فبراير 2026

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بالحديدة خلال افتتاح المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، أن مسار الحكومة منذ تشكيلها سنة 2021 قائم على التزام حقيقي تجاه المواطنين وفهم عميق لتطلعاتهم. وأوضح أن البرنامج الانتخابي للحزب لم يكن مجرد وعود، بل خلاصة عمل طويل على أرض الواقع، قائم على تشخيص دقيق لمشاكل المواطنين وسعي حقيقي لمعالجتها، مشدداً على أن ثقة المغاربة تشكل أمانة ومسؤولية كبرى تتطلب الوفاء بالالتزامات والعمل بروح الفريق والمسؤولية المشتركة بعيدا عن منطق الصراعات والحسابات الضيقة.

وأشار أخنوش إلى أن الحكومة حرصت منذ اليوم الأول على تشكيل أغلبية قوية ومتماسكة، قادرة على العمل بروح الفريق، وصياغة برنامج مشترك يستوعب جميع التوجهات داخل الأغلبية، مع وضوح الأولويات وإمكانية تنزيلها على أرض الواقع بما يتماشى مع حاجيات المرحلة. وأضاف أن البرامج وحدها لا تصنع النجاح، بل يحتاج الأمر إلى رجال ونساء دولة قادرين على اتخاذ القرار والعمل في سياق دولي واقتصادي واجتماعي معقد، حيث تزامنت آثار جائحة كوفيد مع تحولات جيوسياسية عميقة وجفاف متكرر على المستوى الوطني، إضافة إلى ضغوط اجتماعية واقتصادية كبيرة.

وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن التماسك الحكومي وروح المسؤولية الجماعية ساعدا على مواجهة هذه التحديات بمنهجية واقعية، تجمع بين الاستعجال الاجتماعي والحفاظ على التوازنات الكبرى، وهو ما مكّن من استمرار استقرار الاقتصاد الوطني، والحد من آثار التضخم على القدرة الشرائية، دون المساس بجوهر الدولة الاجتماعية.

وتطرق أخنوش إلى أبرز الإنجازات الحكومية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشيرا إلى تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وحماية الفئات الأكثر حاجة، وتعميم التغطية الصحية الشاملة وجعلها حقاً مكفولاً لجميع المواطنين، وإطلاق نظام الدعم الاجتماعي المباشر لملايين الأسر على أساس الاستحقاق والكرامة، وهو تحول عميق في فلسفة الدعم الاجتماعي بالمغرب.

وأشار إلى أن الحكومة ركزت على الاستثمار في المدرسة العمومية والصحة العمومية، وبناء الإنسان المغربي باعتباره الثروة الحقيقية للوطن، مع إعطاء أولوية للحوار الاجتماعي كرافعة للاستقرار وبناء الثقة بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين، واعتماد التفاوض الجاد والتوافق المسؤول بدل منطق التأجيل والصدام، بما أسهم في تعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع المدني والفاعلين الاجتماعيين.

وأضاف أخنوش أن حماية التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني كانت خيارا استراتيجيا للحكومة، لضمان القدرة على الوفاء بالالتزامات الاجتماعية، واستمرار السياسات الإصلاحية دون التفريط في الاستقرار الاقتصادي، مؤكداً أن هذه الخيارات مكنت الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى وتحقيق نتائج ملموسة في مختلف المجالات.

واختتم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي ممكن حين تتوفر الإرادة السياسية، مشيراً إلى أن الحكومة ستقدم لاحقاً حصيلتها الكاملة، بكل أرقامها ومعطياتها الدقيقة، في الوقت المناسب، ليتمكن المواطن من تقييم الإنجازات بكل وضوح وشفافية، مؤكداً أن العمل الحكومي مستمر بروح المسؤولية والطموح نحو تحقيق المزيد من الإصلاحات لصالح الوطن والمواطن.