احتضنت مدينة الجديدة، اليوم السبت، أشغال المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، في أجواء طبعتها التنظيم المحكم والجاهزية اللوجستيكية العالية، غير أن ما ميّز هذا الموعد الحزبي، هذه المرة، هو الطابع الوجداني الذي خيّم على مجرياته، حيث امتزجت مشاعر التأثر بالحزن والاعتزاز بالمسار السياسي لرئيس الحزب، عزيز أخنوش.
وعرفت القاعة حضورا وازنا للمؤتمرين وقيادات الحزب وأعضاء الحكومة، فيما تصدرت الشعارات المرفوعة اسم رئيس الحزب، من قبيل " أغراس أغراس يا عزيز يا ولد الناس”، و“أخنوش ارتاح ارتاح سنواصل الكفاح”، في مشهد عكس حجم الالتفاف الحزبي حول قيادته.
وخلال الجلسة الافتتاحية، بدا التأثر واضحا على عزيز أخنوش، خاصة أثناء كلمة رئيس المؤتمر، راشيد الطالبي العلمي، الذي توقف عند خصال أخنوش التنظيمية ومساره في قيادة الحزب وأخلاقه الإنسانية، وكذا المرحلة السياسية التي قاد خلالها التجمع الوطني للأحرار والحكومة. ولم يتمالك أخنوش نفسه أمام موجة التصفيق وترديد الشعارات، حيث بدت عليه علامات تأثر شديد اذ لم يستطع أن يقاوم دموعه في لحظة إنسانية كبيرة، استأثرت باهتمام القاعة بأكملها.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وظهر المؤتمر الاستثنائي، في مجمله، أقرب إلى محطة وفاء لمرحلة سياسية كاملة، اتسمت، بحسب متتبعين، بتحولات كبرى في المشهد الحزبي، أبرزها الفوز المعقد الاول اثر انتخابات 2021 والانتصار على " العدالة والتنمية " عبر صناديق الاقتراع، وفتح مرحلة متجددة للفعل السياسي والمجتمعي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، عنوانها إعادة ترتيب الأوراق واستشراف أفق سياسي وتنظيمي يواصل مسار الإنجازات ويؤكد ثقة المواطنين فيه.