بعد أيام من العاصفة القوية "ليوناردو" التي خلفت خسائر مادية كبيرة، استيقظت البرتغال واسبانيا على وقع عاصفة "مارتا" التي تسببت صباح اليوم السبت 07 فبراير في أمطار ورياح قوية وصلت تأثيراتها إلى المغرب.
وأبدت السلطات الاسبانية والبرتغالية تخوفها من عدم قدرة التربة على امتصاص المزيد من المياه بعد تشبعها بالأمطار القوية التي خلفت فيضانات كبيرة تسببت في انجراف التربة، كما هو الحال ببعض المدن المغربية التي عرفت انهيار عدد من المباني المشيدة على المرتفعات، كتلت التي عرفتها تاونات وشفشاون.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وعلى الرغم من كون الأمطار المنتظرة قد تكون أقل قوة من الأمطار التي تسببت فيها العاصفة "ليوناردو"، إلا أن تداعياتها ستكون أقوى بسبب الانجرافات السابقة للتربة، وانقطاع الطرق، وارتفاع منسوب المياه في وقت سابق، ما يجعل أي كميات إضافية مصدر خطر إضافي بفعل تراكم منسوب مياه السدود والوديان والمجاري المائية.
وفي هذا السياق حذر رئيس إقليم الأندلس، من فيضان وشيك للأنهار، وذلك بعد إخلاء أزيد من 10 آلاف شخص من الإقليم، بينما عرفت مدن المملكة المغربية إجلاء أزيد من 154 ألف شخص على امتداد الأيام الماضية بعدد من المناطق التي تتزايد فيها عوامل الخطر، وفي مقدمتها المدن والقرى المجاورة للسدود ومجرى الأنهار. من جهته، توقع رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز ، أن تتسبب العاصفة "مارتا" في المزيد من الفياضانات ، داعيا المواطنين للاستعداد لاستقبال أيام عصيبة.
وفي ذات السياق، عبرت السلطات البرتغالية عن استعدادها لاستقبال العاصفة المتوقع تسببها في المزيد من الاضطرابات الجوية، وسط احتمال ارتفاع علو الأمواج إلى 13 مترا، ما يشكل خطرا حقيقيا على المناطق الساحلية، إلى جانب علو منسوب السدود التي اضطرت لإطلاق كميات ضخمة من المياه لتجنب الأسوء.
وكانت مديرية الأرصاد الجوية بالمملكة، قد أصدرت نشرة انذارية برتقالية يومه السبت 07 فبراير، تشير فيها تعرض عدد من عمالات وأقاليم المملكة لتساقطات رعدية قوية، مصحوبة برياح قوية تصل سرعتها 100 كلم في الساعة، إلى جانب أمطار قوية قد تصل 70 ملم بمدن الشمال، إلى جانب تساقطات ثلجية.