قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، سحب جواز سفر النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة ورجل الأعمال عبد الرحيم بن الضو ومنعه من مغادرة التراب الوطني، في إطار متابعة قضائية مستمرة تتعلق بملف شركة المنتجات الحليبية المعروفة باسم “الذهب الأبيض”.
يأتي هذا القرار كإجراء احترازي لضمان حضور البرلماني أمام المحكمة في مراحل التحقيق القادمة، في سياق تحقيق موسع يشرف عليه قاضي التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويشير صك الاتهام الرسمي إلى أن لائحة التهم الموجهة إلى بن الضو، إلى جانب ثلاثة أشخاص آخرين بينهم طبيبان بيطريان وشخص ثالث، تتضمن جرائم وجنحت خطيرة تمس السلامة الصحية للمواطنين والأمن الغذائي الوطني. وتشمل التهم استيراد وتخزين مواد غذائية موجهة للاستهلاك البشري رغم العلم بخطورتها، وحيازة وعرض وتوزيع منتجات غذائية فاسدة أو ملوثة داخل السوق الوطنية، إضافة إلى إدخال مواد كيميائية وبيولوجية غير مرخص لها بهدف تمويه المستهلك وإطالة مدة صلاحية المنتجات بوسائل غير قانونية، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المواطنين وسلامة الغذاء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتؤكد المصادر القضائية أن متابعة هذا الملف تهدف إلى حماية سلامة السلسلة الغذائية وضمان صحة المستهلك المغربي، فيما تستمر النيابة العامة وقاضي التحقيق في البحث التفصيلي لكل الخيوط المرتبطة بالقضية، مع إمكانية استدعاء أطراف إضافية حسب تطورات التحقيق. ويواصل المتهمون الآخرون، الذين يتابعون في حالة سراح، المثول أمام قاضي التحقيق في جلسات لاحقة، في حين لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من طرف دفاع بن الضو أو عن حزبه الأصالة والمعاصرة.
وتأتي هذه التطورات بعد جدل واسع في الأوساط الحقوقية والإعلامية، حيث ركز الرأي العام على ضرورة مساءلة كل من ثبت تورطه في مخالفات ترتبط بسلامة المواد الغذائية، بما يعكس حرص السلطات القضائية على ضمان تطبيق القانون ومحاسبة كل المسؤولين عن المخاطر المحتملة على صحة المواطنين.