أكدت مصادر متطابقة من داخل حزب الاصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة أن الحزب يعيش على إيقاع توترات تنظيمية وسياسية حادة، بسبب الخلافات المتفاقمة بين رئيس مجلس الجهة عادل بركات، وكاتب الدولة هشام الصابري لدى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات المكلف بالشغل، البرلماني السابق عن دائرة بني ملال، الذي يسعى إلى إعادة ترتيب أوراقه السياسية داخل الجهة، في تأكيد موقع متقدم يصل حد السعي إلى رئاسة الجهة خارج منطق التوافقات الحالية.
وتؤكد المصادر ذاتها أن هشام الصابري يستمد اليوم جزء كبيرا من نفوذه داخل الجهة من عضويته بالمكتب السياسي للحزب، ومن قربه من فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للاصالة والمعاصرة، وهو ما مكنه من توسيع دائرة حضوره التنظيمي واعادة بسط تأثيره داخل عدد من الجماعات الترابية، في مقابل تراجع منسوب الثقة بينه وبين رئيس الجهة عادل بركات.
وبحسب نفس المصادر، فان الخلاف بين الطرفين بلغ مستويات غير مسبوقة، حيث تبادل الطرفان اتهامات ثقيلة تتعلق بما وصف بالفساد التنظيمي والاضرار بالقواعد الانتخابية للحزب، وهي الخلافات التي لم تعد محصورة في دائرة ضيقة، بل امتدت لتشمل رؤساء جماعات ومستشارين جماعيين ومسؤولين حزبيين، ما خلق حالة استقطاب حاد داخل الجهة بين معسكرين متنازعين.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وتضيف المصادر أن محاولات القيادة الثلاثية للحزب التدخل لاحتواء الوضع لم تفلح في تطويق الأزمة، بل ساهمت في تعميق الشرخ التنظيمي، في وقت يحذر فيه فاعلون محليون من تداعيات هذه الصراعات الداخلية على مستقبل الأصالة والمعاصرة بجهة بني ملال خنيفرة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.