اختتم مجلس المستشارين، أمس الثلاثاء، الدورة الأولى من السنة التشريعية 2025-2026 للولاية التشريعية الحادية عشرة (2021-2026).
وفي كلمة بالمناسبة، استعرض رئيس المجلس، محمد ولد الرشيد، أهم معالم حصيلة عمل مجلس المستشارين خلال هذه الدورة التشريعية، سواء على مستوى التشريع، أو الرقابة، أو تقييم السياسات العمومية، أو العلاقات المؤسساتية، بما في ذلك النتائج الملموسة للدبلوماسية البرلمانية للمجلس، التي أسهمت، وفق تعبيره، بفاعلية في تعزيز مكانة المملكة على الصعيد الإقليمي والدولي والدفاع عن قضاياها الوطنية العادلة.
وفي هذا السياق، أشار ولد الرشيد إلى أن المجلس وافق، من خلال اثنتي عشرة جلسة تشريعية، على سبعة عشر مشروع قانون تهم مواضيع ذات أولوية خاصة ترتبط بالمصلحة العامة، من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، وأربعة مشاريع قوانين عادية عرضت على المجلس في إطار قراءة ثانية، فضلا عن كون أربعة مشاريع قوانين قد وردت بالأسبقية على المجلس طبقا لأحكام الفصل 78 من الدستور.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأشاد بحرص المستشارين البرلمانيين على أداء دور تشريعي فعال ومنتج بشأن مختلف النصوص المعروضة على المجلس، وهو ما يظهر، بشكل خاص، في الحصيلة الإجمالية للتعديلات المقدمة خلال هذه الدورة، وكذلك في الحصيلة المتميزة التي سجلتها اللجان الدائمة بالمجلس.
وأوضح أن عدد التعديلات المقترحة من قبل أعضاء المجلس، بلغ خلال هذه الدورة 1222 تعديلا، تم قبول 271 منها، وسحب 595 تعديلا، في إطار التفاعل مع التفسيرات المقدمة وكذا ترصيد النهج التوافقي بشأن صيغ النصوص التشريعية الرامية إلى تحقيق المصلحة العامة، بينما بلغ عدد التعديلات المرفوضة بالتصويت 356 تعديلا.
أما في ما يخص أعمال اللجان الدائمة، يضيف رئيس مجلس المستشارين، فقد انعقدت خلال هذه الدورة 72 اجتماعا، بمجموع ساعات عمل قاربت 240 ساعة، استحوذت فيها الأشغال التشريعية على حصيلة عمل اللجان الدائمة، دون أن يحول ذلك دون عقدها لأيام دراسية حول قضايا معروضة عليها، للاستماع إلى آراء المهنيين والأكاديميين وكذا بعض المؤسسات الدستورية.
وعلى مستوى الجلسات العامة، فقد عقد المجلس خلال هذه الدورة 34 جلسة عامة، منها 3 جلسات مشتركة مع مجلس النواب، كان أبرزها الجلسة العامة المشتركة المنعقدة يوم 03 نونبر الماضي، للتداول في القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول قضية الصحراء المغربية.
كما عقد المجلس 14 جلسة أسبوعية للأسئلة الشفهية، تم خلالها مساءلة 25 قطاعا حكوميا، حيث استحوذت القضايا الاجتماعية على حيز كبير من نقاشات المستشارين، من خلال المتابعة المتواصلة لمخرجات الحوارات الاجتماعية القطاعية، إضافة إلى الملفات المرتبطة بمستجدات إصلاح أنظمة التقاعد، والحد من البطالة في صفوف الشباب، وتثمين العمل المنزلي للنساء، والسياسات العمومية الموجهة للشباب.
وعلى مستوى الدبلوماسية البرلمانية، أبرز السيد ولد الرشيد أن مجلس المستشارين واصل خلال هذه الدورة، بفضل الانخراط الفعال لكافة مكوناته، ترسيخ التعاون البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف عبر مختلف الفضاءات الجيوسياسية، في انسجام تام مع مرتكزات الدبلوماسية الوطنية، من أجل الدفاع عن القضايا الاستراتيجية والحيوية للمملكة، وفي صلبها القضية الوطنية.
وأكد أن مجلس المستشارين سيواصل خلال الفترة القادمة مبادراته البرلمانية الدبلوماسية من خلال مواعيد ومحطات ثنائية ومتعددة الأطراف هامة، تندرج في إطار تنزيل المخطط الاستراتيجي لنصف الولاية 2024-2027، بما يتماشى مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.