قالت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، إن الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات أحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض - رئيس النيابة العامة - ما مجموعه 20 ملفًا بشأن أفعال قد تستوجب عقوبة جنائية، همت 20 جهازًا موزعة ما بين 6 أجهزة عمومية تابعة للدولة، و13 جماعة ترابية (0,8% من أصل 1590 جماعة ترابية)، وجمعية واحدة. وجاء ذلك خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية نهاية شتنبر 2025.
وأبرزت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، في عرض قدمته أمام البرلمان اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، أنه تبعًا للمعطيات المتوصل بها من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض - رئيس النيابة العامة -، في إطار تتبع مآل هذه الملفات، فإن ملفين قيد المحاكمة، وملفين آخرين قيد التحقيق، و14 ملفًا في مرحلة البحث، بينما تم حفظ ملفين.
وكشفت أن عدد الملفات الجنائية المحالة من طرف الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، خلال الفترة من 2021 إلى 2025، بلغ 55 ملفًا بمعدل 11 ملفًا سنويًا. وأضافت أن المعطيات المتوصل بها من رئاسة النيابة العامة توضح أن 6 ملفات صدرت بشأنها قرارات نهائية، و5 قيد المحاكمة، و6 في مرحلة التحقيق، و34 في مرحلة البحث، فيما تم حفظ 4 ملفات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وبالنسبة للشكايات الواردة على النيابات العامة من الجمعيات أو الأشخاص المرفقة أو المستندة إلى تقارير المجلس الأعلى للحسابات، خلال الفترة 2019-2026، فإن عددها الإجمالي بلغ 31 شكاية، تم حفظ 30 منها، في حين توجد شكاية واحدة قيد التحقيق.
أما بشأن الشكايات الواردة على المجلس من رئاسة النيابة العامة، تفعيلاً لمذكرة التفاهم بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات المؤرخة في 30 يونيو 2021، فقد بلغ عددها 79 شكاية خلال الفترة من فاتح يناير 2024 إلى غاية متم دجنبر 2025. وقد تبين بعد دراستها أن شكايتين فقط تتضمنان عناصر قد تثير مسؤولية الأشخاص المشتكى بهم؛ إحداهما تتعلق بقرائن أفعال ذات صبغة جنائية، والأخرى تتضمن قرائن أفعال تستوجب الإحالة في ميدان التأديب المالي أمام المحاكم المالية.
وفي سياق متصل، أكدت أن الشكايات الأخرى التي تتوصل بها المحاكم المالية، بعد تحليلها بعمق ومهنية، لا تفضي غالبًا إلى برمجة عمليات تدقيق أو إحالات داخلية أو خارجية. وأوضحت أنه من أصل حوالي 3462 شكاية وردت على المحاكم المالية خلال الفترة من فاتح يناير 2024 إلى غاية متم دجنبر 2025، فإن حصة الشكايات التي اقترحت بشأنها برمجة مهمات رقابية للتسيير لم تتجاوز 15,7%، وتلك التي اقترح تفعيل مساطر التأديب المالي لم تتجاوز 1,8%، في حين أن نسبة الشكايات التي قد تباشر بشأنها الإحالة الجنائية تقل عن 1%.