العدوي: بعض المخالفات لا تعني وجود اختلاس ووزير الداخلية قدم 27 طلبا للمحاكم المالية

حكيمة أحاجو الثلاثاء 03 فبراير 2026
العدوي
العدوي

كشفت زينب العدوي، رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، عن تجليات الأثر الفعلي لأعمال المحاكم المالية، حيث مكّنت الإجراءات المتخذة من طرف العديد من الأجهزة العمومية، تفاعلاً مع ملاحظات وتوصيات هذه المحاكم، من تحقيق أثر مالي يقدر بأكثر من 629 مليون درهم.

يأتي هذا الأثر أساساً من خلال تحصيل ديون وواجبات وأتاوى مستحقة بقيمة إجمالية قدرها 278 مليون درهم؛ وارتفاع منتوج بعض الرسوم والواجبات بمبلغ إجمالي ناهز 290 مليون درهم؛ واسترجاع مبالغ غير مستحقة أو زائدة عن المستحقة أو مؤداة خطأً أو على أسس خاطئة بمبلغ إجمالي قدره 9,5 ملايين درهم؛ وتطبيق وتحصيل اقتطاعات وغرامات مالية في إطار صفقات عمومية أو عقود تدبير مفوض بمبلغ 3,9 ملايين درهم؛ واتخاذ مجموعة من الأجهزة لإجراءات يتوقع أن تؤدي إلى تنمية مواردها المالية أو خفض تكاليفها بمبلغ إجمالي قدره 48 مليون درهم.

وأفادت في عرض قدمته أمام أنظار البرلمان، اليوم الثلاثاء 3 فبراير الجاري، بأن إصدار التقرير السنوي 2024-2025 جاء في سياق خاص يميزه تنظيم انتخابات مجلس النواب خلال الأشهر القليلة القادمة، مع ما يستدعيه ذلك من تعبئة جماعية لتعزيز الثقة في العملية الانتخابية، وكذا كون المحاكم المالية على بعد أقل من سنة من الانتهاء من تنزيل التوجهات الاستراتيجية للفترة 2022-2026، التي جعلت من الرفع من أثر أعمال المجلس الأعلى والمجالس الجهوية للحسابات هدفاً رئيسياً لها.

وأوضحت العدوي أن النيابة العامة لدى المحاكم المالية توصلت، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية متم شتنبر 2025، بما مجموعه 111 طلباً أسفرت عنها مهمات مراقبة التسيير، بما مجموعه 83 طلباً، أي بنسبة 75%.

وأضافت أن الطلبات الصادرة عن السلطات الخارجية لم تتجاوز 28 طلباً، همت أساساً طلباً واحداً (01) رفعه وزير التجهيز والماء إلى الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، و27 طلباً رفعها وزير الداخلية إلى وكلاء الملك لدى المجالس الجهوية للحسابات، أي بنسبة 25% من مجموع طلبات رفع القضايا في ميدان التأديب المالي.

وفي سياق الحديث عن إحالة القضايا أمام المحاكم المالية في ميدان التأديب المالي، شدّدت العدوي على ضرورة وضعها في إطارها الموضوعي الذي أراده لها الدستور، وتمييزها عن حالات الجريمة المالية التي يختص بالنظر فيها القضاء الجنائي. فالمخالفات التي تنظر فيها المحاكم المالية لا تعني وجود اختلاس أو تبديد للمال العام، ولا تمس نزاهة الأشخاص المعنيين، بل قد يتعلق الأمر، في عدة حالات، بأخطاء تدبيرية دون سوء نية، ناتجة عن التطبيق غير السليم للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، أو بعدم احترام بعض القواعد والضوابط المسطرية لتدبير المال العام، أو بالتقصير في واجب الإشراف، وهي جوانب لا ترقى إلى مستوى الجريمة المالية، فما بين عدم العقوبة والإحالة الجنائية يوجد التأديب المالي.

وأشارت إلى أن النيابة العامة لدى المجلس الأعلى للحسابات قررت، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2024 إلى غاية متم شتنبر 2025، حفظ ما مجموعه 34 قضية وملفاً، سواء في مرحلة دراسة طلبات رفع القضايا أمام هذه المحاكم، أو في إطار تتبعها لسير أعمال التحقيق في القضايا الرائجة، وذلك من خلال إصدار مقررات حفظ معلّلة تم تبليغها إلى الجهات التي طلبت رفع القضايا المعنية.

وأكدت أن إجمالي مقررات الحفظ التي أصدرتها النيابة العامة لدى المحاكم المالية بلغ ما مجموعه 132 مقرراً بالحفظ، خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير 2021 إلى غاية نهاية شتنبر 2025.