عبرت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، عن قلقها تجاه مظاهر العنف السياسي الممارس بحق المغربيات، سواء كن منتخبات داخل مجالس الجماعات الترابية، أو عضوات بالبرلمان، أو فاعلات داخل الأحزاب السياسية والنقابات، أو صحافيات وإعلاميات، أو ناشطات في الفضاءين العام والرقمي.
وحذرت الجمعية من تداعيات هذا العنف على عدد من الحقوق السياسية والمدنية للنساء ولمسار الديمقراطية بالمملكة، خاصة أنه يتخذ عددا من الأشكال التي تجاوزت العنف الجسدي واللفظي خلال ممارسة العمل السياسي أو النقابي، لتوسع قاعدة انتشارها داخل الفضاء الرقمي وتتخذ شكل حملات تشويه وسب وقذف وتحرش، ونشر معطيات شخصية، إلى جانب ما باتت تتيحه التقنيات الجديدة من تزييف عميق يمكن من التلاعب بالصور والمقاطع، وهو ما يمثل حسب الجمعية حملات ممنهجة النساء الناشطات والمنتخبات بغرض إسكاتهن وإقصائهن من العمل العام.
وأكدت الجمعية في بلاغ لها، أن العنف السياسي ضد النساء لا يتعلق بحالات معزولة، بل بظاهرة بنيوية مرتبطة بثقافة ذكورية راسخة وباستمرار الإفلات من العقاب، وبتراخٍ مؤسساتي في تفعيل القوانين وحماية النساء في الفضاء السياسي والإعلامي، لتعرب عن قلقها حيال العنف السياسي الرقمي الخطير الذي يستهدف البرلمانيات والمنتخبات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأشارت الجمعية أن للصحافيات والإعلاميات يتعرضن بشكل ممنهج ومضاعف للعنف السياسي والرمزي، بسبب آرائهن أو ممارستهن المهنية، ما يتسبب في ترهيبهن ولجوئهن للرقابة الذاتية خوفا من التشهير، وهو ما يدفع بعضهن للإنسحاب القسري من الفضاء العام.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية لسن تشريعات صارمة وواضحة تجرّم العنف السياسي القائم على النوع الاجتماعي، بما يشمل العنف الرقمي والسيبراني، مع ضمان آليات فعالة للتنفيذ، وعدم الإفلات من العقاب، مع دعوة الدولة لتحمل مسؤوليتها الكاملة في إدماج محاربة العنف السياسي ضد النساء ضمن التدابير المصاحبة للاستعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، لضمان مشاركة سياسية آمنة تكرس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى الشأن العام.
كما أكد ذات التنظيم على ضرورة توفير الحماية القانونية والمؤسساتية والأمنية للنساء المنتخبات والمرشحات والفاعلات السياسيات والصحافيات، بما يشمل آليات فعالة للدعم القانوني والنفسي، وضمان ولوجهن إلى العدالة دون ترهيب أو تضييق، مع إلزام وسائل الإعلام باحترام أخلاقيات المهنة واحترام مبدأ المساواة وعدم التمييز، مع التصدي للخطابات التحريضية أو التمييزية المهينة للنساء، إلى جانب ضمان تغطية إعلامية منصفة لمشاركتهن السياسية.