حذّر الطيّب حمضي، الخبير في السياسات والنظم الصحية، من مخاطر صحية مباشرة مرتبطة بالفيضانات، منها اختلاط مياه الشرب بالمواد السامّة التي تحملها مياه الفيضان، مما يشكّل خطراً على السّاكنة. كما أنّ المياه الراكدة الآسِنَة قد تكون مصدراً للأمراض التّعفّنيّة، وموطناً لتكاثر النواقل مثل الحشرات التي تنقل الأمراض.
وشدّد الخبير الصحي، في تصريح لموقع "أحداث.إنفو"، على أنّ مياه الشّرب قد تختلط بمواد كيميائيّة خطيرة مثل البنزين وغيرها، والتي تتسرب أيضاً من التربة والمعامل أو أماكن التّخزين.
وطالَب حمضي باتّخاذ إجراءات وقائيّة قبل الفيضان، مثل تأمين هذه المواد أو نقلها إلى مناطق آمنة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأضاف أنّه من النّاحية الصحيّة، يجب اتّباع احتِرازات متعدّدة قبل الفيضانات وخلالها وبعدها، خاصّة في المناطق المعرّضة، لتجنّب المشكلات الصّحيّة، إذ قد يعاني المواطنون من عزلة طويلة الأمد.
وفي ما يخصّ الإعداد قبل الفيضانات، أكّد حمضي أنّه بمجرد إعلان السلّطات عن احتمال حدوثها، يتعيّن اتباع التّعليمات الإرشاديّة الصّادرة عن الجهات الأمنيّة والصّحيّة، مع معرفة المخاطر المحتملة.
وأوضح أنّ أوّل التّداعيات على السّكّان المعرّضين للفيضانات هي التّأثيرات النّفسيّة، مثل الخوف والقلق المستمرّ حتّى عودة الأوضاع إلى طبيعتها، ناتجة عن فقدان الممتلكات أو التعرّض للمطر لفترات طويلة، مما يعرّضهم لأمراض مثل الزّكّام والالتهابات التنفّسيّة.
وفي السياق ذاته، حذّر من أنّ الهاربين من الفيضانات قد يتعرّضون لحوادث السّير جرّاء انزلاق الطّرق الرّطبة.