ورزازات.. مطالب بتحقيق عدالة مجالية وإقرار تنمية شاملة بجهة درعة تافيلالت

سعـد دالـيا الثلاثاء 03 فبراير 2026
No Image

أجمعت فعاليات أكاديمية ومدنية بجهة درعة تافيلالت على ضرورة اعتماد مؤشرات ترابية دقيقة وقابلة للتتبع والمساءلة في تخطيط وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية، وتعزيز الحكامة الترابية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتثمين الموارد المحلية لفائدة لساكنة الجهة ودعم الاستثمار المنتج والمستدام.

المطالبة بتحقيق عدالة مجالية وإقرار تنمية شاملة على مستوى جهة درعة تافيلالت يأتي في توصيات صادرة عن أشغال مائدة مستديرة نظمها النسيج الجمعوي للتنمية بورزازات نهاية الأسبوع الماضي بالقاعة المؤتمرات بالقصر البلدي بورزازات، والتي كان موضوعها " العدالة المجالية وسؤال التنمية بجهة درعة تافيلالت: إقليم ورزازات نموذجاً " أكدت خلالها فعاليات المجتمع المدني المشاركة على ضرورة إشراك المنتخبين ومدبري الشأن العام بشكل فعلي في النقاشات العمومية بما يعزز الحوار بين المجتمع المدني والمؤسسات المنتخبة والإدارية، والدعوة بتشكيل لوبي مدني ــ سياسي ــ إعلامي يعنى بالرصد والترافع والدفاع عن قضايا العدالة المجالية والتنمية المنصفة بالجهة.

أغلبية المشاركين في تقييم السياسات العمومية بجهة درعة تافيلالت أجمعوا على أهمية إحداث هيئة مدنية لتتبع مخرجات وتوصيات النقاش العمومي والعمل على مواكبة تنزيلها والترافع بشأنها لدى الجهات المعنية مع ضرورة تعزيز دينامية النقاش العمومي عبر تنظيم لقاءات وندوات موضوعاتية أخرى تعالج قضايا تنموية وإشكالات راهنة تهم إقليم ورزازات والجهة عموما، والتأكيد على الدور المحوري للمجتمع المدني كشريك أساسي في البناء التنموي والرصد والترافع والدفاع عن الحقوق المجالية.

النقاش العام للمائدة المستديرة وقف على ما يعيشه مشروع " أركانة الكبير " والذي انطلقت فكرته أساسا من ورزازات وظل حبيس الرفوف والصراعات السياسية، قبل أن يتم تحويله لجهة الدار البيضاء سطات  قرار اعتبره المشاركون نموذجا يعكس ضعف الترافع وضياع فرص التنمية جهويا، فيما استغرب البعض التأخير الحاصل في مشروع نفق تيشكا واعتباره من الملفات الكبرى شهدت التماطل والتسويف عبر حكومات ووزارات متعاقبة بدعوى ارتفاع كلفة الدراسات، مقارنة مع التعثر الكبير لمشروع المستشفى الجهوي متعدد التخصصات مما عمق من عزلة الإقليم وأثر سلبا على جاذبيته الاقتصادية والاجتماعية.

إحدى المداخلات أثارت النقاش فيما يتعلق بقضية الإنتاجات السينمائية والإشارة إلى تراجع حضور هذا القطاع الحيوي بإقليم ورزازات، وتحول عدة إنتاجات نحو مدن ودول أخرى، مع تسجيل ضعف تشجيع الإنتاجات الوطنية على الاستثمار في الجهة رغم ما تزخر به من مؤهلات طبيعية وبشرية وبنيات تحتية تاريخية.