أحيت الطريقة القارية البودشيشية الذكرى التاسعة لانتقال الشيخ المربي والعالم الرباني سيدي الحاج حمزة القادري بودشيش، قدس الله روحه، بإذن من شيخها فضيلة الدكتور مولاي منير القادري بودشيش، وذلك يوم السبت 4 شعبان 1447 هـ الموافق لـ 24 يناير 2026، بالزاوية العامرة بمداغ – إقليم بركان.
وقد عرفت هذه المناسبة الروحية بحسب بلاغ توصلت أحداث. أنفو بنسخة منه، توافد آلاف المريدات والمريدين من مختلف مدن المملكة، إضافة إلى حضور وازن من دول إفريقية وعربية، ومن أوروبا وآسيا وأمريكا، في أجواء إيمانية عامرة بالذكر والتلاوة والمديح والسماع.
ويأتي تخليد هذه الذكرى المباركة بحسب البلاغ ذاته في سياق الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرنًا على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، استلهامًا لما ورد في الرسالة الملكية السامية الموجهة إلى علماء الأمة، وتجسيدًا للبعد الوطني الذي تتجلى فيه وحدة المغرب الروحية وثوابته الجامعة، وفي مقدمتها إمارة المؤمنين، تحت الرعاية السامية لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وقد ظل التصوف المغربي، عبر تاريخه العريق، ركيزة أساسية في خدمة الوطن، وتعزيز وحدته، وترسيخ قيمه الروحية والأخلاقية، وتربية المواطن على معاني الوفاء وخدمة الصالح العام.
وبرز البلاغ ذاته ان تخليد ذكرى الشيخ سيدي حمزة رضي الله عنه هو في جوهره احتفاء بالمعنى المحمدي المتجدد، إذ تمثل الولاية الصادقة امتدادًا للنور النبوي في الهداية والتزكية والمحبة والرحمة. فقد كان الشيخ، رحمه الله، حامل أمانة ومربي أجيال، مجسدًا لقول النبي ﷺ: «العلماء ورثة الأنبياء».
كما تؤكد الطريقة أن إشعاع الشيخ سيدي حمزة تجاوز الحدود الجغرافية، وامتد في عمقه الإفريقي والكوني، ناشرًا لقيم الأخوة الإنسانية والسلم الروحي ونبذ التطرف والكراهية، استلهامًا من مقولته الخالدة:
"لا تكره يهوديًا ولا نصرانيًا، واكره نفسك التي بين جنبيك".
وقد تميزت فقرات هذه الليلة بتلاوة جماعية للقرآن الكريم وصحيح البخاري ودلائل الخيرات وكتاب الشفا وكتاب ذخيرة المحتاج، إضافة إلى مداخلات علمية وشهادات حية من مريدي الطريقة، ووصلات من المديح والسماع، واختتمت بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالنصر والتأييد وموفور الصحة والعافية.