أكد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، على عمق وتنوع الشراكة المغربية الفرنسية وطابعها الاستثنائي والاستراتيجي، ما يتيح للبلدين استثمار هذه العلاقات وتوظيفها في مواجهة التحديات وتعبئة كافة القطاعات ذات الصلة في التعاون الثنائي و الإقليمي والدولي.
واستحضر العلمي في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، التي تحتضنها الرباط يومي 29-30 يناير 2026، خطاب الرئيس الفرنسي ماكرون الذي ألقاه بقاعة الجلسات الكبرى بمجلس النواب، الذي كان بمثابة "إعلان سياسي يزخر بالنبل، ومعاني الوفاء لهذه الشراكة والمودة إزاء بلد صديق وشريك"، محيلا على تأكيد الرئيس الفرنسي على كون حاضر ومستقبل الصحراء المغربية يندرجان في إطار السيادة المغربية، وأن مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب الى الأمم المتحدة في 2007، هو الأساس الوحيد لتسوية سياسية عادلة ودائمة لهذه القضية.
وأشار العلمي أن المنتدى الذي يعرف حضور رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، ورئيسة الجميعة الوطنية الفرنسية، خطوة نحو تفعيل مختلف الشراكات ذات الطابع الاستراتيجي والاستثنائي، سواء تعلق الأمر بالطاقات المتجددة والانتقال الطاقي، أو الآفاق الجديدة للشراكة الاقتصادية المغربية الفرنسية، مؤكدا أن عمق الراوبط المغربية الفرنسية، على الرغم مما قد تواجهه من عوارض، أكبر من أن تختزل في الاقتصاد.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأضاف ذات المسؤول، أن السياق الدولي والإقليمي المتسم باللايقين والهشاشة، يرفع التحديات مع باقي الشركاء الأساسيين في الإقليم وأعضاء المجموعة الدولية المومنين بالديموقراطية والحرية والعدالة في العلاقات الدولية.
واستشرافا للمستقبل، أكد العلمي أن هذه الشراكة تؤكد على ضرورة الإبداع في التعاون والاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة في المستقبل، كالطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وتعبئة المياه، وتحلية مياه البحر، والنقل المستدام المحترم للبيئة، والبنيات التحتية الضرورية للتجارة وللمبادلات الدولي، مؤكدا أن الشراكة المغربية الفرنسية في قطاعات الطاقات المتجددة، ستكون أكثر مردودية ونجاعة من خلال تيسير انخراط المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتوسيع الشراكة ليشمل إنتاج التكنولوجيا الضرورية للقطاع، والبحث العلمي، والتوجه نحو الأسواق العالمية خاصة في إفريقيا، ما يمنح الشراكة محتوى استراتيجيا، مستداما وبمردودية عالية.
وأضاف الطالبي أن المغرب يحق له أن يفتخر بكونه ينتج ويسوق في إطار الشراكة مع فرنسا، مليون سيارة في السنة، مع أفق جد واعد للسيارات الكهربائية والمحترمة للبيئة، مؤكدا أن هذه الحصيلة تمثل نموذجا للشراكة الصادقة التي تبني على التراكم بمنطق رابح –رابح.
تجدر الإشارة، أن برنامج المنتدى يتضمن أربع جلسات موضوعاتية بمشاركة برلمانيين من البلدين تتناول ملفات استراتيجية؛ حيث تُخصص الجلسة الأولى لمناقشة "الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي"، تليها جلسة ثانية تبحث قضايا "الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بينما تعالج الجلسة الثالثة موضوع "حقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة"، أما الجلسة الرابعة ستتناول "الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة"، وذلك بحضور وفد برلماني فرنسي رفيع المستوى.