في إطار تتبعها للسياسات العمومية من أجل مأسسة المساواة بين الجنسين، انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، غياب تصور واضح حول "مدرسة المساواة" ضمن المنظومة التربوية الحالية، ما حال دون تحقيق المساواة بين الجنسين كفعل يومي مستدام يهيكل التعلمات والأنشطة ومجريات الحياة المدرسية.
وأشارت الجمعية في بلاغها الصادر بمناسبة اليوم العالمي للتربية، الذي نظم هذه السنة تحت شعار"قدرة الشباب على الابتكار المشترك للتربية"، أن إعداد "قانون التعليم المدرسي رقم 59.21" الذي يكاد يصل إلى مراحله النهائية من العرض والمناقشة والمصادقة بين مجلسي البرلمان المغربي، يفتقد لبُعد النوع الاجتماعي وعدم النص على أي مقتضى صريح يهم محاربة الصور النمطية في المناهج، وحماية الفتيات من العنف المدرسي، والمناصفة في المجالس التعليمية، وتوفير المعطيات الكمية والنوعية المصنفة حسب الجنس.
وانتقدت الجمعية القطائع بين السياسات الحكومية التي لم تسمح بجني الثمار المنتظرة من البرنامج الوطني للتربية على حقوق الإنسان، وذلك على الرغم من النوايا المعلنة لتحقيق المساواة، والتي تصطدم بوجود فجوة كبيرة في الممارسة العملية، "تتجلى في الأنشطة غير المجندرة وتلك التي تحد من حرية الفتيات وكذا عدم توفر البنيات الملائمة لحاجيات التلميذات وعدم توفر برنامج للتكوين في مجال المساواة ومحاربة العنف ضد النساء."
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ودعت الجمعية إلى الاستفادة من دروس الماضي والتجارب الناجحة التي عرفتها المنظومة التربوية من أجل النهوض بمدرسة المساواة، مع تعزيز الروابط بين الولايات الحكومية بدل تكريس القطائع.
كما أكد نفس المصدر على ضرورة إعمال مبادئ المساواة والإنصاف في المدرسة المغربية وتتبع المناهج والبرامج والمقررات الدراسية لتنقيتها من الصور النمطية مع مراقبة كافة الوسائل المستعملة، إلى جانب إصدار نص تنظيمي لإقرار مبدأ المساواة ، مع إرفاق كل القوانين والسياسات العمومية بآليات التتبع والتقييم والتطوير المستمر باعتبارها ضرورة إستراتيجية.