الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة تدين خطابات الكراهية بمواقع التواصل عقب نهائي الكان

أحداث.أنفو السبت 24 يناير 2026

أعربت الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا العنف وسوء المعاملة عن   قلقها إثر الأحداث المؤسفة التي شهدتها المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية 2025 بملعب مولاي عبد الله بالرباط، مؤكدة إدانتها لمختلف الخطابات العنصرية والكراهية الموجهة للأجانب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشارت الجمعية أن الخطابات التحريضية ضد المهاجرين المنحدرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء والمقيمين بالمغرب، قد اتخذت منحى مقلقا للغاية، تجسّد في عدة مناسبات في مظاهر من العنف اللفظي والجسدي، مما يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الأشخاص المستهدفين وكرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

كما أدانت الجمعية الاعتداءات التي تعرض لها بعض  المواطنين المغاربة في السنغال، والاعتداءات على ممتلكات المغاربة في بعض البلدان الإفريقية، وكذا المساس برموز الوطن من طرف بعض المشجعين داخل المدرجات.

وأكدت الجمعية بصفتها منظمة منخرطة في التكفل الطبي والنفسي والاجتماعي بضحايا العنف وسوء المعاملة، أن كل أشكال العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز تُعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان الأساسية، ولمبادئ الكرامة الإنسانية والقيم الكونية، ولمرتكزات التعايش السلمي التي لطالما ميّزت المجتمع المغربي.

ونشدد على أن خطابات الكراهية، حين يتم التطبيع معها أو التساهل في مواجهتها، تساهم في خلق مناخ من العنف والإقصاء، وتخلّف آثارًا خطيرة ودائمة على الصحة النفسية والجسدية للضحايا، لاسيما في صفوف الفئات الهشة.

وفي هذا السياق، دعت الجمعية السلطات المختصة إلى التطبيق الصارم للقانون والتصدي بحزم لكل أشكال التحريض على الكراهية والعنف،كما حثت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي على تحمل مسؤوليتها الأخلاقية الكاملة، ورفض نشر أو ترويج المحتويات التمييزية.

كما ناشدت المواطنين بالتحلي باليقظة والمسؤولية وروح التضامن 

ورفض كل أشكال الوصم والتمييز، والعمل على ترسيخ قيم الاحترام والتسامح والعيش المشترك، مجددة تأكيدها على الالتزام 
 بمواكبة ودعم جميع الضحايا دون أي تمييز على أساس الأصل أو الجنسية أو الوضع القانوني، ومواصلة العمل من أجل مجتمع تسوده العدالة والكرامة واحترام حقوق الإنسان.