الثوابت الدينية المشتركة تمهد الطريق لخطة عمل دينية قارية برؤية مغربية

بنزين سكينة الخميس 22 يناير 2026

سلط  حسن عزوزي، رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة فاس مكناس، الضوء على أهمية وضع خطة متكاملة لتسديد التبليغ في السياق الإفريقي، وذلك ضمن مشروع ديني طموح يقوده المغرب عبر مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة.

وأكد عزوزي ضمن ورقة بحثية نشرت بمجلة العلماء الأفارقة، أن علماء القارة قادرون على وضع أسس خطة لترشيد مهمة التبليغ بعد تدارك ضعف الاهتمام بتزكية النفوس وتغليب جانب التعليم بغير نسق ولا نظام، مضيفا أن الظروف اليوم في بلدان إفريقيا مهيأة أكثر للاستثمار في البنى والخدمات الدينية عبر فضاء المساجد والزوايا.

واستحضر رئيس المجلس العلمي الجهوي، الثوابت الدينية المشتركة بين المغرب ومعظم البلدان الإفريقية، ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة لبناء خطة عمل دينية قارية طموحة لتعزيز قيم الدين في مختلف مجالات الحياة، مضيفا أن الفرص اليوم سانحة بسبب سهولة التعريف بخطة التبليغ عبر التنسيق المشترك لفروع المؤسسة بالقارة، إلى جانب الحضور القوي للمشيخات العلمية والصوفية.

ودعت الورقة البحثية العلماء الأفارقة لدخول هذا الرهان الصعب مع إعادة النظر في مناهج الاشتغال المرتبطة بمهام التبليغ، مع استحضار التعقيدات الاجتماعية المعاصرة الضاغطة، وهو ما تروم له خطة تسديد التبليغ في نفسها الجديد المؤكد على ملامسة القضايا الميدانية.

وحث عزوزي على ضرورة التنسيق بين العلماء والخطباء والوعاظ الأفارقة لهندسة الموضوعات حسب الأولويات داخل السياق الافريقي، مع استثمار وسائل الإعلام والتواصل، مع مراعاة خصوصية كل بلد عند الاستئناس بالتجربة المغربية، إلى جانب الاستمرار في تكوين المزيد من الأئمة الافارقة والوعاظ لتدارك النقص العددي في الأطر الدينية المكونة التي يمكنها التواجد بالقرى والمدن قصد التحسيس والتوعية والتزكية وتصحيح المفاهيم المشوهة.