فاتورة "خيالية" بقيمة 60 مليون سنتيم تعيد النقاش حول آليات مراقبة الفوترة بالمصحات الخاصة

بنزين سكينة الخميس 22 يناير 2026

أعادت واقعة دخول طالبة مغربية مقيمة بألمانيا لمصحة خاصة بالدار البيضاء بغرض العلاج بسبب النقاش حول آليات مراقبة الفوترة الطبية بالمصحات الخاصة التي تعرف ارتفاعا صاروخيا يثقل كاهل المرضى المضطرين لطرق بابها لاعتبارات مختلفة يرتبط بعضها بطول الانتظار أو غياب التجهيزات داخل المستشفيات العمومية.

وكانت أسرة الطالبة المغربية المقيمة بألمانيا قد تفاجأت بمطالبة المصحة بمبلغ 60 مليون سنتيم دون تقديم تفاصيل حول طريقة فوترة العلاج، ما جعل الأسرة تمتنع عن الدفع وهو ما دفع المصحة للمطالبة بمبلغ 15 مليون سنتيم، أي بتراجع المبلغ بقيمة 45 مليون سنتيم ما أجج النقاش حول مشروعية المبلغ الذي تمت به المطالبة مقابل نوع الرعاية التي قدمت للمريضة التي وجدت نفسها محتجزة داخل المصحة بعد مصادرة هاتفها وحاسوبها من طرف إدارة المصحة، الشيء الذي اعتبرته الأسرة ابتزازا وتصرفا غير إنساني.

وفي هذا السياق، وصفت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية،سلوى البردعي، ما وقع بأنه تصرف خطير يمس " بالكرامة الإنسانية ويطرح تساؤلات خطيرة حول احترام أخلاقيات المهنة الطبية والقوانين الجاري بها العمل"، خاصة أن شركة التأمين الألمانية رفضت التعامل مع ملف المريضة بسبب انتقال المبلغ من 60 مليون سنتيم إلى 15 مليون سنتيم دون توضيحات طبية أو محاسباتية دقيقة.

وأوضحت النائبة البرلمانية في سؤال كتابي موجه لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن الواقعة سلطت الضوء من جديد على" إشكالية غياب المراقبة الصارمة على المصحات الخاصة، وغياب الشفافية في تسعير الخدمات الطبية، وحماية المرضى، خصوصا في حالات الاستعجال أو بالنسبة لمغاربة العالم".

وساءلت البردعي الوزير المعني حول مدى قانونية احتجاز المرضى داخل المصحات الخاصة بسبب الخلافات المالية، إلى جانب آليات مراقبة الفوترة الطبية بالمصحات الخاصة دون تبرير، كما تساءلت عن الإجراءات الزجرية والوقائية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية المرضى لوضع حد لمثل هذه الممارسات.

وتفجر المشكل بعد أن رفضت شركة التأمين الألمانية تحمل التكاليف الأولية للعلاج بسبب تأخر إرسال الملف الطبي وبسبب غياب تفاصيل الخدمات الطبية المقدمة للمريضة، ما تسبب في منع المريضة من مغادرة المصحة حسب شهادة الأسرة التي شككت في مدى قانونية المبلغ المالي، مطالبة بفتح تحقيق في الواقعة.