مراكش: جلسة جديدة لمحاكمة المتهمين في قضية “الاتجار في الشهادات الجامعية”

أحداث أنفو: متابعة الجمعة 16 يناير 2026
محكمة الاستئناف بمراكش
محكمة الاستئناف بمراكش

تعقد غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 16 يناير 2026، جلسة جديدة لمحاكمة المتابعين في ما بات يُعرف إعلاميا بقضية “شبكة الاتجار في الشهادات الجامعية”، التي يتابع فيها ستة متهمين على خلفية شبهات تتعلق بالارتشاء والتزوير واستغلال النفوذ.

ويأتي انعقاد هذه الجلسة بعد أن أنهى قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، التحقيقات الإعدادية والتفصيلية في هذا الملف الذي أثار جدلا واسعا على المستويين الوطني والدولي، بالنظر إلى حساسية الأفعال المنسوبة إلى المتابعين وطبيعة القطاعات التي ينتمون إليها.

وتتعلق هذه القضية باشتباه في التلاعب في ولوج سلك الماستر ومنح شهادات جامعية مقابل مبالغ مالية، حيث تقررت متابعة المعنيين بالأمر من أجل تهم “الارتشاء، واستغلال النفوذ المفترض، والإرشاء”، كل حسب المنسوب إليه.

وشمل التحقيق أستاذا للتعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بأكادير، وزوجته المحامية المتدربة، وموظفا بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، ونجله المحامي المتمرن، إضافة إلى موظف وموثق، بعدما خلص قاضي التحقيق إلى وجود معطيات تشير إلى احتمال تورطهم في الأفعال موضوع المتابعة.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد قدمت المشتبه فيهم أمام النيابة العامة في حالة سراح، قبل أن تقرر هذه الأخيرة إحالتهم على التحقيق للاشتباه في تورطهم في جنايات تتعلق بالارتشاء والتزوير واستغلال النفوذ المرتبط بمنح شهادات جامعية عليا.

وعقب الاستنطاق الابتدائي، أمر قاضي التحقيق بإيداع الأستاذ الجامعي رهن الاعتقال الاحتياطي، في حين تقرر متابعة باقي المتهمين في حالة سراح، مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية، من بينها منعهم من مغادرة التراب الوطني وسحب جوازات سفرهم.

وتعود فصول هذه القضية إلى أبحاث باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كشفت عن وجود شبكة يُشتبه في تورطها في “بيع” شهادات ماستر مقابل مبالغ مالية، تضم أشخاصا ينشطون في مجالات التعليم والقضاء والمحاماة، ما خلف صدمة قوية داخل الأوساط الأكاديمية والقانونية.