تقدم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب بحزمة تعديلات على مشروع قانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، وبمراكز حماية الطفولة التابعة لها، وبمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، بهدف تعزيز الضمانات القانونية والصحية والتربوية لفائدة الأطفال النزلاء.
واقترح الفريق تمكين النزيل من التبليغ عن أي شكل من أشكال العنف الممارس عليه، سواء قبل إيداعه بمركز حماية الطفولة أو خلال فترة إقامته به، مع ضمان حقه في الاتصال بمحام. وأوضح أن الصيغة الحالية للمشروع، خصوصاً في ما يتعلق بالمراكز المفتوحة، لا تتيح هذه الإمكانية بما يكفي، داعيا إلى تمكين الطفل من التواصل مع من يختاره للتشكي، والتنبيه إلى حقه في اللجوء إلى الهيئات الأممية المختصة، انسجاماً مع التزامات المغرب بعد توقيعه سنة 2013 على البروتوكول الاختياري الثالث لاتفاقية حقوق الطفل المتعلق بإجراء تقديم البلاغات.
وفي الشق الصحي، اقترح الفريق تعديل مقتضيات الفحص الطبي بما يفرض إخضاع النزيل لفحص عاجل داخل أجل لا يتجاوز 24 ساعة من تاريخ الإيداع، بدل 48 ساعة الواردة في المشروع، تعزيزا لحماية الطفل وصون سلامته.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
أما في ما يخص المادة 48، فدعا الفريق إلى تمكين مدير مركز حماية الطفولة، أو من ينوب عنه، من نفس الصلاحيات المخولة للأبوين للحصول على الوثائق الإدارية من مختلف المؤسسات والإدارات، بما يضمن حق النزيل في التعليم أو التكوين دون عراقيل. كما اقترح إضافة فقرة جديدة إلى المادة 49 تلزم إدارة المركز باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتسجيل الطفل في الدراسة أو التكوين المهني إذا لم يكن يتابع أي مسار تعليمي أو تكويني عند إيداعه.
وبخصوص المادة 89، نصّت التعديلات على إيداع النزلاء المصابين بأمراض عقلية أو نفسية، وجوباً، بمؤسسة صحية داخل أجل 48 ساعة من التأكد من الإصابة، معتبرة أن مكان هؤلاء هو المؤسسة الصحية وليس مركز حماية الطفولة.
وفي المادة 199، اقترح الفريق إسناد مهام تنفيذ وتتبع نظام الحرية المحروسة إلى الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، باعتباره تدبيراً قضائياً يهدف إلى الإشراف والتتبع التربوي، والمواكبة النفسية والاجتماعية للأحداث، بما يعزز حماية حقوقهم ويضمن إعادة إدماجهم على أسس سليمة.