رحبت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان بمختلف المبادرات الرامية إلى الحفاظ على الأمازيغية بكل تجلياتها، وعلى رأسها المبادرة الرسمية بجعل مناسبة رأس السنة الأمازيغية يوم عيد وطني وعطلة مدفوعة الأجر، ما يجسد تصالح المغاربة مع هويتهم والوعي بأهمية الحفاظ عليها.
وفي هذه المناسبة، عبرت الجمعيتان عن أصدق التمنيات للشعب المغربي بتحقيق المزيد من المكتسبات الحقوقية الثقافية والمدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأكدتا أن احتفال رأس السنة الأمازيغية "ييناير" يمثل فرصة للاحتفاء بالمميزات اللغوية والثقافية للشعب المغربي، ولتقييم الإنجازات التي حققها مختلف الفاعلين في حماية وتعزيز اللغة والثقافة والهوية والحضارة الأمازيغية، بوصفها ملكًا لجميع المغاربة.
وفي سياق متصل، سجلت الجمعيتان انشغالهما بالبطء المسجل في تفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية الخاصة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية. ونبهتا إلى أن مجموعة من المقتضيات الواردة في القانون الإطاري رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم والحياة العامة ذات الأولوية – والتي يجب تنفيذها خلال أجل أقصاه خمس سنوات ابتداءً من تاريخ نشرها في الجريدة الرسمية – لم يتم تنفيذها رغم الآجال القانونية الواضحة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
ودعتا إلى جعل الحقوق الثقافية واللغوية جزءًا أساسيًا من السياسة العمومية، تنفيذًا لالتزامات المغرب وتعهداته الدولية، بهدف تعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي الوطني.
وفي الإطار ذاته، حذرت الجمعيتان من الآثار المحتملة لعدم التزام الحكومات المتعاقبة منذ دستور 2011 بالمقتضيات الدستورية والقانونية ذات الصلة بالأمازيغية، مؤكدتين أن الأمر لا يقتصر على إشكال تقني أو إداري، بل يمثل انتهاكًا صريحًا لروح الدستور وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب.
ودعتا مختلف الفاعلين، سواء الرسميين أو المدنيين، إلى العمل على إيجاد أفضل السبل للحفاظ على الأمازيغية بمختلف تجلياتها وتطويرها أمام التحديات التي تواجهها.