انطلقت يوم أمس السبت بمركز الإمام علي بالدار البيضاء، حملة طبية تهم كشف وتشخيص وتقييم اضطرابات وصعوبات التعلم لفائدة 430 من التلاميذ المتمدرسين بالمؤسسات التعليمية العمومية التابعة للنفوذ الترابي لعمالة مقاطعة الحي الحسني.
وتم تحديد هؤلاء التلاميذ، من قبل الأطر التربوية نظرا لمعاناتهم من صعوبات التعلم، لاسيما على مستوى الإعداديات الرائدة التابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحي الحسني. ويتولى عملية الكشف والتشخيص، التي تمتد على مدى يومين (10 و11 يناير الجاري) فريق متعدد التخصصات يضم أخصائيين في تقويم النطق، وعلم النفس العصبي، والعلاج النفسي الحركي.
وتندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة بين كل من اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة الدار البيضاء، واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة مقاطعة الحي الحسني، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بعمالة مقاطعة الحي الحسني، والجمعية المغربية لاضطرابات وصعوبات التعلم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي هذا الصدد، أوضح رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة مقاطعة الحي الحسني يوسف بلعباس، أن هذه الحملة الطبية التي تهم كشف وتشخيص وتقييم اضطرابات وصعوبات التعلم لدى تلاميذ المؤسسات التعليمية العمومية، تندرج في إطار أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى دعم الرأسمال البشري، ومحاربة ظاهرة التعثر الدراسي والهدر المدرسي.
وأشار بلعباس، أن هذه المبادرة تهم أيضا تقوية قدرات الأطر التربوية والأخصائيين، من خلال تنظيم دورة تكوينية لفائدتهم، يحتضنها مركز الندوات ابن الياسمين يومي الاثنين والثلاثاء 12 و13 يناير الجاري، تؤطرها مديرة أبحاث بالمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، ومتخصصة في علم النفس العصبي وتقويم النطق وعلم النفس.
من جانبها، أكدت رئيسة الجمعية المغربية لاضطرابات وصعوبات التعلم، زهور القويدر، أن هذه المبادرة تندرج في إطار مقاربة وقائية تروم الكشف المبكر عن اضطرابات وصعوبات التعلم لدى التلاميذ، معتبرة أن التشخيص في المراحل الأولى يشكل مدخلا أساسيا للحد من التعثر الدراسي والهدر المدرسي.
وأوضحت، في تصريح مماثل، أن الجمعية من خلال تعبئة فريق متعدد التخصصات يضم أخصائيين في تقويم النطق، وعلم النفس العصبي، والعلاج النفسي الحركي، تروم مواكبة التلاميذ بشكل علمي ودقيق، وتمكين الأطر التربوية من آليات عملية لفهم هذه الاضطرابات والتعامل معها داخل الفضاء المدرسي.
وأضافت أن برنامج التكوين وتقوية القدرات الموجه للأطر التربوية والأخصائيين يعكس قناعة راسخة بأهمية الاستثمار في الرأسمال البشري، وتعزيز التكامل بين الفاعل التربوي والصحي والاجتماعي، بما يضمن إرساء منظومة شمولية ومستدامة لدعم التلاميذ الذين يعانون من صعوبات التعلم.
ويستهدف هذا التكوين خمسين إطارا تربويا تابعين للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء–سطات، إلى جانب سبعين أخصائيا في مجالات تقويم النطق، وعلم النفس العصبي، والعلاج النفسي الحركي.
يشار إلى أن هذه المبادرة تأتي بتعاون مع مجموعة من طلبة مدرسة غرونوبل للتسيير بفرنسا، في إطار المبادرة التضامنية "أع ر ني صوتك"، التي تروم تعزيز التضامن الدولي وتقاسم الخبرات في المجال التربوي والاجتماعي.
وفي هذا السياق، سيتم تنظيم أنشطة تربوية ترفيهية وبرنامج للدعم والمواكبة لفائدة تلاميذ من السلك الابتدائي، خاصة في مادتي القراءة باللغة الفرنسية والرياضيات، يؤطرها طلبة مدرسة غرونوبل للتسيير، بهدف دعم التعلمات الأساسية وتحفيز التلاميذ على تجاوز صعوبات التعلم.