تكريم البخاري وعمر لطفي ورفيق بوبكر بالدورة الـ13 للمهرجان الدولي للسينما بالدار البيضاء

أحداث.أنفو الأحد 11 يناير 2026
No Image

انطلقت، مساء أمس السبت، فعاليات الدورة الثالثة عشرة للمهرجان الدولي للسينما بالدار البيضاء، تحت شعار "السينما في خدمة الثوابت والوحدة: الحكم الذاتي للصحراء المغربية نموذجا".

ويروم هذا الموعد السينمائي، المنظم من طرف جمعية الريادة للثقافات بأنفا، والذي يعرف مشاركة وازنة لفاعلين سينمائيين ومثقفين وباحثين من المغرب وخارجه، تسليط الضوء على دور السينما في الدفاع عن القضايا الوطنية وتعزيز قيم الوحدة والالتزام الثقافي.

وتميز حفل الافتتاح بتكريم عدد من الأسماء الفنية البارزة، من بينها رئيس المهرجان الدولي للفيلم بدلهي بالهند، رامكيشور بارشا، إلى جانب الفنانين المغاربة عمر لطفي، طارق البخاري، رفيق بوبكر، وليلى فاضلي، اعترافا بمساراتهم الفنية وإسهاماتهم في المشهد السينمائي.

كما شهد الحفل توشيح الدكتور أحمد البوقري، رئيس اتحاد المنظمات الدولية لحقوق الإنسان والتنمية، بلقب سفير القضايا الإنسانية العالمية، تقديرا لجهوده في الدفاع عن حقوق الإنسان ودعمه للقضايا الإنسانية العادلة.

وفي هذا السياق، أبرز المخرج السينمائي محمد المشتري، الرئيس المؤسس للمهرجان الدولي للسينما بالدار البيضاء، أن هذه التظاهرة السينمائية تروم تكريس دور الفن السابع كقوة ناعمة في خدمة القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية للمملكة، مشيرا إلى أن اختيار شعار هذه الدورة يعكس الوعي العميق بدور السينما في الترافع الثقافي والحضاري.

وأوضح أن المهرجان يسعى، من خلال برمجته المتنوعة التي تجمع بين العروض السينمائية والورشات التكوينية والندوات الفكرية، إلى خلق فضاء للحوار وتبادل الرؤى بين السينمائيين والمثقفين من المغرب وخارجه، وتعزيز إشعاع الدار البيضاء كحاضنة للتظاهرات الثقافية الدولية.

وأضاف أن إدماج الفيلم الطويل ضمن مسابقات المهرجان يشكل محطة نوعية في مسار هذه التظاهرة، ويعكس تطورها ورغبتها في مواكبة التحولات التي يعرفها المشهد السينمائي الوطني والدولي، مع الحرص على دعم الطاقات الشابة والانفتاح على التجارب السينمائية العالمية، لاسيما السينما الهندية التي تحل ضيف شرف على هذه الدورة.

من جهته، أعرب الفنان طارق البخاري عن اعتزازه بالتكريم الذي حظي به خلال هذه الدورة، معتبرا أن هذا الاحتفاء يشكل لحظة تقدير لمسار فني جماعي ساهم في إبراز غنى وتنوع التجربة السينمائية المغربية.

وقال، في تصريح مماثل، إن السينما تظل فضاء للتعبير الحر والمسؤول، وقوة قادرة على نقل القضايا الوطنية والإنسانية إلى الجمهور الواسع، مبرزا أن اختيار شعار هذه الدورة ينسجم مع الدور الترافعي للفن في الدفاع عن الثوابت وتعزيز قيم الوحدة والانتماء.

وتحتفي هذه الدورة، المنظمة إلى غاية 14 يناير الجاري، بالسينما الهندية من خلال برمجة عروض خاصة ولقاءات مع مخرجين ومنتجين من الهند، في إطار تعزيز الحوار الثقافي والانفتاح على التجارب السينمائية الدولية.

ويتضمن برنامج المهرجان عروضا لأفلام قصيرة وطويلة ووثائقية، إضافة إلى تنظيم ورشات تكوينية في المجال السينمائي، تروم دعم التكوين وتبادل الخبرات بين المهنيين والشباب المهتمين بالفن السابع.

من جهة أخرى، تحتضن فعاليات المهرجان ندوة فكرية تناقش موضوع الدورة، بمشاركة مثقفين وسياسيين وفعاليات من المجتمع المدني من المغرب وعدد من الدول العربية، إلى جانب عرض الفيلم الوثائقي "وهم تندوف" للمخرج محمد المشتري.

يشار إلى أن لجنة تحكيم هذه الدورة تضم الممثلة اللبنانية مروة قرعوني، والإعلامية المصرية نائيس أيمن، والممثل المغربي مكوار الصديق، إلى جانب المخرج المغربي محسن أبو ظافر.