أكد محمد كيلوين، رئيس مقاطعة الفداء، أن قرارات الهدم في الدار البيضاء تطرح تحديات كبيرة على رؤساء المقاطعات.
وأفاد كيلوين، في اليوم الدراسي الذي نظمته عمالة مقاطعة عين السبع - الحي المحمدي، وعمالة مقاطعات الفداء ومرس السلطان، يوم الخميس 8 يناير 2026، حول موضوع "البنايات الآيلة للسقوط"، والذي حضره قضاة وعمال المقاطعات بمدينة الدار البيضاء، والمديرة العامة للوكالة الوطنية للتجديد الحضري، وعمدة الدار البيضاء ورؤساء المقاطعات، أن دور رئيس المقاطعة يقتصر على التوقيع على قرارات هدم الدور الآيلة للسقوط؛ مشيرًا إلى أن هذه القرارات تصدرها مكاتب خبرة تختارها الوكالة الحضرية، لأنها المسؤولة عن إعداد وتنفيذ سياسات التعمير.
وأكد المتحدث أن رئيس المجلس الجماعي يتحمل مسؤولية التوقيع على قرارات الهدم، رغم عدم كفاءته التقنية أو الهندسية، مما يضع تحديًا كبيرًا أمام المنتخبين.
وأشار إلى أن الوكالة الحضرية هي من تختار مكاتب الخبرة التي تقوم بفحص المباني وإعداد اللائحة الشهرية للهدم، والتي يوقّع عليها رؤساء المقاطعات. وأضاف أن المواطنين يشككون في بعض الأحيان في تضليل بعض التقارير، حيث يثبتون بالصور أن المباني صالحة للإصلاح لا للهدم، لكن الوكالة لا ترد على استفسارات رؤساء المقاطعات.
وشدّد رئيس مقاطعة الفداء على أن القانون يسمح للرئيس بالتراجع عن قرار الهدم إذا قَدَّمَ المعني تشخيصًا مغايرًا يثبت إمكانية الإصلاح، فإنه لا يُطبَّق، وتُفضَّل إحالة المعني إلى النيابة العامة أو المحاكم؛ مبرِّهًا أن هناك تناقضًا بين قانون 12.94 (الخاص بالهدم) وقانون 12.66 (التراخيص)، حيث لا يغطي الأخير رخص التدعيم، مما يؤدي إلى قرارات هدم غير مبرَّرة.
وفي هذا الصدد، طالب كيلوين بعقد لقاءات أوسع مع الجهات المعنية لمناقشة هذه التناقضات، مشيرًا إلى أن رجال القضاء مدعوُّون إلى توضيح آليات التعامل مع قرارات الهدم الجزئي أو الكلي والتدعيم، وكذلك أهمية مشاركة رؤساء المقاطعات في حل مشكلات المواطنين مع قرارات الهدم لتجنب ظلمهم.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });