بمشاركة واسعة لمهنيي التوجيه من الجهات الـ12 بالمملكة، نظمت مؤسسة جدارة، فعاليات النسخة الثالثة من اللقاء الوطني السنوي "ORIENT’ACTION 2026"، بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) ببنجرير، تحت شعار "المهن الجديدة ورهانات المستقبل: إعداد الشباب لمهن الغد عبر الكفاءات الرقمية والذكاء الاصطناعي".
واعتبر المنظمون، أن هذا الحدث محطة مرجعية حقيقية للفاعلين في مجال التوجيه المدرسي والمهني، يهدف إلى تعزيز دور هؤلاء المهنيين كـ"حراس بوابة المستقبل" للشباب المغربي، في زمن تتسارع فيه التحولات الرقمية، وتولد مهن جديدة مرتبطة بالاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، يأتي اللقاء ليؤكد أن اختيار المسار المهني ليس مجرد قرار شخصي، بل استراتيجية وطنية لمواكبة سوق الشغل المتغير.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا وازنا لمهنيي التوجيه، وممثلي المؤسسات التربوية، والفاعلين في التعليم والتشغيل.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأكد حميد بلفضيل، رئيس مؤسسة جدارة، أن الشراكة مع UM6P – الجامعة الرائدة في التعليم العالي والبحث العلمي – تعكس التزامًا مشتركًا بين القطاعين العام والخاص.
وأضاف بلفضيل "نحن نبني جسرًا من المعلومات الدقيقة لتمكين الشباب من اتخاذ قرارات واعية"، مشددًا على دور هذه الشراكة في صناعة كفاءات قادرة على مواجهة تحديات الغد.
ويجسد اللقاء رؤية جدارة في تحويل التوجيه إلى رافعة لإدماج الشباب في اقتصاد مبتكر. أميمة محيجير، المديرة التنفيذية للمؤسسة، أوضحت أن برامجها منذ سنوات تركز على تمكين الشباب من مختلف الجهات، من خلال مبادرات عملية تحولهم إلى قوة دافعة لسوق الشغل. "هذا اللقاء فضاء استراتيجي لتقوية المنظومة، ينتج جيلًا واعيًا ومنفتحًا على الفرص الجديدة"، أكدت.
من جانبها، شددت إيمان بابا، المشرفة على المشروع، على استمرارية النجاح من النسختين السابقتين، مع برنامج غني يشمل ندوات وورشات تفاعلية حول مهن المستقبل، الأمن الرقمي، والتحولات الرقمية. الهدف؟ توعية الشباب وتزويدهم بأدوات لبناء مسارات ناجحة، وإعداد نخب مستقبلية مستقلة.
وعرف البرنامج تنظيم ورشات تكوينية، جلسات نقاش، وعروض تركز على الكفاءات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لتعزيز جاهزية المستشارين في مواجهة مهن المسؤولية العالية. كما يشجع على تبادل الخبرات وتطوير أدوات رقمية مشتركة، لبناء رؤية وطنية لمنظومة التوجيه.