أبان التقرير الأخير الذي أصدره المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة فشل السياسات المعتمدة في مجال التمكين الاقتصادي للمرأة. وأكدت المعطيات التي وفرها المرصد أن نسبة المقاولات التي تديرها النساء ظل، منذ 2020 في حدود 15 في المائة من العدد الإجمالي في المتوسط الوطني، ما يعكس غياب المساواة على مستوى النوع في المجال الاقتصادي، ويؤكد أن المعطيات المتوفرة تؤكد أن الوضع الحالي يتطلب بذل مجهودات كبيرة لمعالجة هذه الاختلالات.
وتختلف النسبة، حسب الجهات، إذ تظل نسبة النساء المقاولات الأعلى في جهة مراكش آسفى، حيث تصل إلى 18.4 في المائة، وتنخفض النسبة إلى 17.9 في المائة بجهة الرباط سلا القنيطرة و16.2 في المائة بجهة الدار البيضاء سطات، وتقل النسبة عن المعدل الوطني في باقي الجهات الأخرى.
ويتمركز نشاط المقاولات التي تديرها نساء في قطاع الخدمات، إذ أن 33.4 في المائة منها تتمركز في قطاع الحلاقة والتجميل، تليها الصحة والأنشطة الاجتماعية والتعليم، في حين أن النسبة تظل أقل من 10 في المائة في باقي القطاعات الأخرى.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
من جهة أخرى، أبان تقرير المرصد أن الحيف يهم، أيضا، النساء الأجيرات، إذ أن 51.6 في المائة من الأجيرات (أزيد من النصف) يتقاضين أجورا تقل عن الحد الأدنى للأجور القانوني، مقابل 44.2 في المائة، في صفوف الرجال، ما يعكس ميزا واضحا في الأجور بين الجنسين. وأكد المرصد أن التشغيل في صفوف النساء ظل شبه مسقر، منذ 2021، في حدود 33 في المائة.