أخنوش يترأس بالرباط اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية

أحداث.أنفو الخميس 08 يناير 2026

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خُصّص لتتبع تنزيل مختلف مكونات هذا الورش الاستراتيجي الذي يحظى بعناية ملكية سامية ويُعد إحدى الركائز الكبرى للإصلاحات الهيكلية التي تعرفها المملكة.

وأكد رئيس الحكومة، في مستهل الاجتماع، أن الحكومة تواصل، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية، تعبئتها الشاملة لإرساء دعائم منظومة صحية متكاملة وعادلة وناجعة، تضع صحة المواطن في صلب أولوياتها وتستجيب لمتطلبات المرحلة وتحدياتها الراهنة.

وشدد في هذا السياق على الأهمية القصوى لانخراط مختلف المتدخلين، مركزيا وجهويا، في إنجاح تفعيل المجموعات الصحية الترابية، باعتبارها آلية محورية للنهوض بالمنظومة الصحية الوطنية وتقديم حلول عملية ومستدامة للإكراهات البنيوية التي يعاني منها القطاع. وأبرز أن البعد الجهوي يشكل قناعة حكومية راسخة لتعزيز حكامة القطاع الصحي وضمان التكامل الوظيفي والانسجام المؤسساتي بين مختلف المنشآت الاستشفائية داخل كل جهة، داعيا في الآن ذاته إلى تسريع وتيرة تنزيل المشاريع الصحية الكبرى، وفي مقدمتها مشاريع بناء المستشفيات الجامعية.

وخلال الاجتماع، انصب التتبع أساسا على وضع الشروط القبلية الضرورية لتنزيل وتفعيل المجموعات الصحية الترابية الإحدى عشرة، التي تمت المصادقة على مراسيم الشروع الفعلي في ممارسة اختصاصاتها من طرف مجلس الحكومة خلال شهر دجنبر 2025. وتم الوقوف على مختلف الترتيبات التنظيمية والمؤسساتية الكفيلة بتهيئة انطلاق أشغال هذه المجموعات، بإشراك الشركاء الاجتماعيين، تمهيدا لانعقاد مجالسها الإدارية والدخول الفعلي والحاسم إلى مرحلة التفعيل.

ومن المنتظر أن تمكّن هذه المجموعات من إعداد برامج طبية جهوية مندمجة تراعي الخصوصيات الترابية، وتسهم في تعزيز وتنويع عرض العلاجات وتحسين تنظيم مسارات التكفل الصحي، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما اطلع المجتمعون على مستوى تقدم تنزيل مخطط توحيد النظام المعلوماتي بمختلف المنشآت الصحية عبر جهات المملكة، إلى جانب تتبع سير البرنامج الاستعجالي لإصلاح منظومة الصحة، المرتكز على عشرة مشاريع كبرى تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية على المدى القريب واسترجاع الثقة في المؤسسات الصحية العمومية.

وفي ما يتعلق بتأهيل المنشآت الصحية، أفادت المعطيات بأن المركزين الاستشفائيين الجامعيين بكل من العيون والرباط يُرتقب أن يكونا جاهزين خلال السنة الجارية، فيما سيتم استكمال الأشغال في عشرة مشاريع أخرى خلال فبراير 2026 بطاقة إضافية تناهز 1.430 سريرًا، على أن تُستكمل الأشغال في عشرة مشاريع إضافية مع نهاية سنة 2026 بطاقة استيعابية إضافية تُقدّر بـ1.637 سريرًا.

أما بخصوص إعادة تأهيل المراكز الصحية للقرب على الصعيد الوطني، فقد بلغت نسبة الإنجاز 81 في المائة، بعد الانتهاء من تأهيل 1.130 مركزًا صحيًا، في أفق استكمال أشغال 1.400 مركز صحي متم شهر يناير الجاري. كما سيتم إطلاق المرحلة الثانية من هذا البرنامج ابتداءً من السنة الجارية، والتي تشمل تأهيل 1.600 مركز صحي للقرب، مع برمجة تأهيل 500 مركز صحي إضافي خلال السنة نفسها.

وحضر هذا الاجتماع كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين المداوي، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إلى جانب ممثلي الأمانة العامة للحكومة، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي حسن بوبريك.