تسلل…سيدي الحكم !!!

الأربعاء 07 يناير 2026
IMG_4580
IMG_4580

يشبه مشهد الذين تباكوا على مصير الديكتاتور مادورو، مشهد من تباكوا على زعيم ميليشيا "حزب الله"، حسن نصر الله، يوم سقط بضربة إسرائيلية دقيقة. 

الطرفان معا، اللاطمان من أجل نيكولاس، ومن أجل حسن، قررا أن ينسيا، فجأة، كل الضرر الذي مس المغرب، وطننا، من جهة المذكورين، وقررا أن ينتصرا لما يسميانه الشرعية الدولية، كذبا وزورا وبهتانا. 

ذلك أن أول عدو للشرعية الدولية هما المذكوران أعلاه: فحسن نصر الله عميل جهة أجنبية، هي إيران، داخل البلاد التي يحمل أوراقها الثبوتية وجنسيتها، لبنان، وهو عميل قرر أن يحتل بلده لصالح الملالي الإيراني تحت تهديد السلاح، وبإرهاب فعلي لشعب لبنان الطيب والمتنوع والمتسامح، والذي لايستطيع أن يقول كلمة واحدة ضد الميليشيا الإيرانية المحتلة لوطنه، لأنه يعرف العقاب الفوري والقاسي الذي ينتظره هو وعائلته، لو قام بذلك. 

ومادورو، ديكتاتور لم يؤمن يوما إلا بعقيدة يسارية فاشية متطرفة، أوصلته إلى الحكم مرة على ظهر شعارات كذب بها على فقراء بلده الغني جدا، فقرر ألا يغادر سدة الرئاسة أبدا، وإن اضطرّه الأمر إلى اختلاق وابتداع انتخابات مزورة من الألف إلى الياء، تمكنه كل مرة من البقاء جالسا على رقاب شعب فنزويلا. 

وعلى ذكر هذا الأخير، أي الشعب الفنزويلي، يجب الاعتراف أن المشهد كان رائعا في مفارقته، ومحزنا في غرائبيته، بين صور الجموع هناك في كاراكاس، وهي تخرج للاحتفال بسقوط الديكتاتور مادورو، واعتقاله رفقة زوجته على يد قوات دلتا الخاصة الأمريكية، وبين مشهد بئيس لبضعة أشخاص هنا في المغرب، أمام البرلمان، أو في بعض برامج الأنترنيت الرديئة، وهم يتضامنون مع عدو صريح وظالم للمغرب، ولكل قضايا المغرب. 

قال الغبي من أسفل قمة غبائه "عداء مادورو لنا لايعني أن نفرح لاعتقاله". 

قال له المغاربة أجمعهم: إخرس، فأمثالك يصطفون دوما وأبدا ضد البلاد وضد العباد في كل قضايانا الحقيقية والمصيرية، وأمثالك يصفون الوطنيين المغاربة الحقيقيين الذين يعيشون تحت شعار "المغرب أولا"، بأنهم (ولاد الحرام مقطرين) فقط لأنهم ينتصرون لوطنهم الذين يعتبرون أنهم لايملكون سواه، وفقط لأنهم يعتبرون قضايا الأجانب قضايا أجنبية، وهي كذلك، مهما حاول استيرادها وإدخالها وفرضها علينا قسرا، المستلبون، والذين يحيون معنا هنا فقط بأجسادهم، والمتخابرون مع "البراني"، والمشتغلون لديه، مجاناً أو بالمقابل، والبقية.

لذلك جاءت لحظة اعتقال الديكتاتور مادورو في الوقت المناسب فعلا، لكي تذكرنا بالطبيعة الأصلية لشعبنا المغربي: شعب يحب من يساند مصالح بلاده ويدافع عنها، ويكره كل من يعادي المغرب، ويعادي المغاربة. 

بالمقابل، ظهرت الشرذمة إياها في حالة شرود مجددا، وهو شرود لايحتاج تدخلا من "غرفة الفار"، مادمنا نعيش أجواء كأس إفريقيا الرائعة في بلادنا، فالحكم، وهو هنا الشعب المغربي، شاهد التسلل بأم عينيه، ومساعداه معا رفعا الراية، والكل قال: لايمكن لهؤلاء المتسللين الشاردين أن يسجلوا أبدا أي هدف في مرمى المغرب، فللعرين رب يحرسه ويحميه. 

"عشرة لزيرو، لصالح المغرب والمغاربة، اطلع للسنتر عاوتاني!"