يجب أن نتفق عليها قبل مجيء موعد مباراة الربع أمام الكامرون، الجمعة المقبلة: كأس أمم إفريقيا، هي كأس لايلعبها المتوج خلالها، بل يفوز بها.
كل الدورات السابقة من هذه الكأس، لمن كان متابعا حقيقيا للكرة تؤكد هذا المعطى، وتثبت هذه الفرضية.
ومع الالتحاق بالحلم الجماعي في أن يكون لدينا منتخب يشبه في طريقة لعبه منتخب السيليساو البرازيلي، خلال مونديال 1982 في إسبانيا (والذي لم يفز بكأس العالم رغم توفره على جيش من "الرقايقية"، وفازت بالكأس إيطاليا بعصابة جنتيلي وروسي الدفاعية والبقية)، إلا أننا نفضل، ومن بعيد، أن نتوج بهذه الكأس بأداء (غير مقنع) عوض الإبداع في الأداء خلالها، والخروج بخفي (أو كوداسات) حنين الشهيرين.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
الأمور أوضح من الوضوح هذه المرة: منتخبنا، ونحن معه، في مهمة محددة ومعروفة: التتويج باللقب.
كيف سيتم ذلك؟
سنتحدث عن هذا الأمر في حينه، بعد أن يتم، وسيتم إن شاء الله. لكننا الآن في لحظة التركيز حقا على الأهم.
ومع الاحترام الشديد لبعض برامج الأنترنيت الكروية التي قررت مناصبة هذا الحلم المغربي المشروع العداء، إلا أننا ملزمون بالقول لأصحاب هذه البرامج إن معركتهم ضد لقجع، أو ضد الركراكي، أو ضد حرمانهم من امتيازات طالبوا بها واعتبروها حقا لهم، ولم يتمكنوا من الوصول إليها، كل هذا لايشفع لهم في أن يتحولوا إلى أعداء لهذا المطلب الشعبي المغربي، وأن ينضموا إلى إعلام دول معروفة بكرهها للمغرب، ولتميزه في كل المجالات، في المعركة الحالية الدائرة ضدنا، وضد أملنا في التتويج بهذه الكأس.
ومع كل انتصار جديد للمغرب في هذه المنافسة (وقد بلغنا الآن الأربعة من أصل سبعة وضعناها جميعا نصب أعيننا) يزداد مشهد هؤلاء المعادين لفرحة المغاربة بؤسا، وتزداد شفقة الناس عليهم، وهم يرونهم وقد تحولوا إلى أسرى حقد مرضي، جعلهم يتخلصون حتى من ذلك الشعور الوطني (الغريزي والمفروض توفره في كل واحد منا) من أجل أن يتمنوا إقصاء المنتخب فقط لكي يصوروا حلقة بئيسة إضافية، أو أكثر، من هرائهم الذي لامعنى له يقولون فيها "ياك قلناها ليكم؟ إيوا شفتو دابا؟"
نحن المغاربة، اليوم، مستغنون عن وجوه البؤس هاته، ونتذكر فقط أننا رأينا سحناتها الكئيبة وهي تتحدث عن الكرة لسنوات وسنوات، دون أن نحقق أي انتصار يذكر.
لذلك نتمنى لها ومنها الصمت اليوم، والاستمرار في التحسر على فوزنا، مرة بأداء غير مقنع، ومرة بضربة جزاء خيالية، ومرة أخرى بضربة جزاء لم تحتسب، إلى أن يتحقق المراد.
بصراحة: نفضل رؤية شعبنا فرحا، ومنتخبنا منتصرا، ورؤية هؤلاء الحاقدين يتحسرون في برامجهم العجيبة على رؤية أي شيء آخر.
لذلك لا اكتراث إطلاقا. الأمور لاغبار عليها، والتركيز متواصل، والشعب وراء منتخبه، والمهمة واضحة ومحددة، والهدف معروف لدى كل واحدة وكل واحد منا.
فاللهم يسر، وكفى.