رغم تراجع الفاتورة الطاقية والأداء الجيد لصادرات الفوسفاط ومشتقاته،وصناعة الطيران، إلا أن ذلك لم يصمد أمام ارتفاع الواردات، مما فاقم عجز الميزان التجاري.
في تقريره الشهرية حول المبادلات الخارجية، أكد مكتب الصرف أن العجز التجاري بلغ أزيد من 328,8 مليار درهم عند متم نونبر سنة 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 20,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
هذا التطور عزاه مكتب الصرف إلى ارتفاع واردات السلع إلى أزيد من 725,34 مليار درهم مقارنة بالصادرات التي اكتفت بحوالي 423,54 مليار درهم فقط، الأمر انعكس على معدل التغطية الذي تراجع إلى 56.3 في المائة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
في تفاصيل الواردات، ارتفعت واردات المواد الخام بزائد 34,9 في المائة، والمنتجات الجاهزة للتجهيز بزائد 15 في المائة، والمنتجات الجاهزة للاستهلاك بزائد 12,9 في المائة، وأنصاف المنتجات بزائد 5,9 في المائة، والمنتجات الغذائية بزائد 4,3 في المائة.
عكس ذلك، تراجعت الفاتورة الطاقية بنسبة 5.3 في المائة، خلال الفترة ذاتها مسجلة 98.69 مليار درهم.
هذا التراجع، يوضح مكتب الصرف، جاء بعدما انخفضت الإمدادات من الغازوال والفيول بنسبة 9,6 في المائة، تحت تأثير تراجع الأسعار بـ15 في المائة، وذلك على الرغم من ارتفاع الكميات المستوردة بـ6,3 في المائة.
من جانبه، سجل صنف "غاز البترول والمحروقات الأخرى" بدوره انخفاضا بنسبة 7,1 في المائة ليستقر عند 17,98 مليار درهم.
في الجهة المقابلة، لفت مكتب الصرف إلى أن قطاع "الفوسفاط ومشتقاته"، وقطاع "صناعة الطيران"، بصما على أداء جيد خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من هذا العام.
في ما يخص صادرات قطاع الفوسفاط ومشتقاته، فناهزت 87,14 مليار درهم عند متم نونبر 2025، مسجلة نموا بنسبة 13,8 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها قبل سنة. جاء ذلك بفضل ارتفاع مبيعات "الفوسفاط بزائد 28,9 في المائة، و"الحامض الفوسفوري" بزائد 14,6 في المائة، و"الأسمدة الطبيعية والكيماوية" بزائد 11,7 في المائة.
أما بالنسبة لقطاع الطيران، فتحسنت صادراته بنسبة 8,5 في المائة إلى أزيد من 26,26 مليار درهم، مستفيدا من ارتفاع مبيعات "التجميع" بزائد 8,8 في المائة)، و "أنظمة ربط الأسلاك الكهربائية بزائد 8,1 في المائة.
لكن مقابل ذلك تراجعت صادرات قطاعات، "الفلاحة والصناعات الغذائية" ، و"السيارات"، و"النسيج والجلد"، و"الإلكترونيك والكهرباء".
في جانب متصل، سجلت تحويلات مغاربة العالم 111,53 مليار درهم عند متم شهر نونبر المنصرم، مقابل 109.8 مليار درهم خلال الفترة ذاتها قبل سنة،وهو ما يعني ارتفاعا بنسبة 1.6 في المائة، مقارنة مع الفترة ذاته من سنة 224، حسب المصدر ذاته.
في السياق ذاته، تجاوز صافي تدفق الاستثمارات المباشرة الأجنبية 26,66 مليار درهم عند متم 2025، مسجلا ارتفاعا بنسبة 16,4 في المائة، وذلك بالمقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024، فيما تحسنت عائدات هذه الاستثمارات بنسبة 25,9 في المائة،لتصل إلى 50,61 مليار درهم، فيما ارتفعت النفقات، حسب التقرير ذاته، بنسبة 38,5 في المائة لتبلغ 23,95 مليار درهم.
من جهته سجل صافي تدفق الاستثمارات المباشرة المغربية في الخارج ارتفاعا بنسبة 1 في المائة ليصل إلى أزيد من 6,09 مليارات درهم.
أما بالنسبة لمداخيل الأسفار، فبلغت أزيد من 124,14 مليار درهم عند متم نونبر 2025، مقابل 104,54 مليار درهم فقط خلال الفترة ذاتها من سنة2024، وذلك مقابل ارتفاع نفقات الأسفار بنسبة 12,7 في المئة لتصل إلى 30,15 مليار درهم.