أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القوات الأميركية قامت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد، في خطوة هي الأبرز منذ بدأت التوترات بين واشنطن وكاراكاس تتصاعد في الأشهر الأخيرة. تصريحات ترامب جاءت عقب سلسلة من الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة على مواقع متعددة داخل العاصمة الفنزويلية كاراكاس، في أوسع عملية عسكرية لها بحق فنزويلا منذ سنوات.
وقال ترامب في تصريح صحفي إن العملية الأميركية كانت تهدف إلى تحييد ما وصفها “التهديدات الأمنية” وإسقاط ما اعتبره نظامًا معاديًا يهدد الاستقرار الإقليمي، وقد أسفرت عن اعتقال مادورو وزوجته ونقلهما خارج البلاد. ومع ذلك، لم يتم التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر مستقلة أو من داخل الحكومة الفنزويلية حتى الآن، ما يثير تساؤلات بشأن مصداقية المعلومات وتطورات الموقف على الأرض.
من جهتها، دانت الحكومة الفنزويلية بشدة ما وصفته بـ “العدوان العسكري الأميركي”، وأكدت أنها ترفض أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية. وأعلنت كاراكاس حالة الطوارئ في كافة أنحاء البلاد، داعية الشعب الفنزويلي إلى التعبئة الوطنية لمواجهة ما اعتبرته محاولة تهديد لسيادتها واستقلالها الوطني.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
التصعيد الأخير يأتي في سياق توتر طويل بين البلدين، حيث كانت العلاقات قد تدهورت في أعقاب اتهامات أميركية لفنزويلا بخرق القانون الدولي، واستمرارها في انتهاج سياسات اعتبرتها واشنطن معادية للاستقرار الإقليمي. وقد شهدت الأسابيع الماضية سلسلة من العمليات العسكرية الأميركية، بما في ذلك ضربات بطائرات بدون طيار داخل الأراضي الفنزويلية، في حين ردّت كاراكاس عليها بإدانة شديدة واتهامات متبادلة بشأن الاستيلاء على الموارد الطبيعية للبلاد.
وقد أدت هذه التطورات إلى قلق دولي متصاعد، حيث أعربت عدة حكومات وأحزاب سياسية في المنطقة عن خشيتها من توسع نطاق الصراع، ودعا البعض إلى خفض التصعيد والبحث عن حلول دبلوماسية لتفادي تأثيرات الإنسانية والاقتصادية الواسعة على المدنيين.