بعد أزيد من عقد من المحاكمة.. إدانة برلماني سابق بسنتين حبسا نافذا

أحداث أنفو الجمعة 02 يناير 2026
استئنافية البيضاء
استئنافية البيضاء

أسدلت غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على واحدة من أطول قضايا جرائم المال العام، بعد محاكمة امتدت لأزيد من 11 سنة، بإدانة البرلماني السابق والرئيس الأسبق لجماعة بوابوض بإقليم شيشاوة، علي رحيمي، والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا.

وقضت المحكمة في حق رحيمي بسنتين حبسا نافذا، مع غرامة مالية نافذة قدرها خمسون ألف (50.000) درهم، مع تحميله الصائر.
يُذكر أن علي رحيمي سبق أن شغل مناصب سياسية وحزبية متعددة، من بينها كاتبا إقليميا لحزب الاستقلال، ثم منسقاً إقليمياً لحزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم شيشاوة، كما شغل منصب النائب الخامس لرئيس مجلس جهة مراكش–آسفي، قبل أن يقرر الترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2015 باسم حزب الاتحاد الدستوري.
وكان المتهم قد أُحيل في وقت سابق على غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، رفقة نائبه الأول بالمجلس الجماعي لبوابوض، الذي وافته المنية خلال السنوات الأخيرة، من أجل تهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية موضوعة تحت يدهما بمقتضى وظيفتهما، وتزوير وثائق رسمية ألحقت أضراراً بالخزينة العامة، إضافة إلى تلقي فائدة في عقود باشرتها المؤسسة التي كانا يشرفان على تسيير شؤونها.
وسبق أن صدر حكم بالبراءة في حق علي رحيمي خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية بمراكش، غير أن محكمة النقض قامت بنقض الحكم، وقررت إحالة الملف من جديد على غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء. وخلال هذه المرحلة، أصدرت المحكمة حكماً غيابياً قضى بإدانته بأربع سنوات سجناً نافذاً، قبل أن يتقدم بتعرض على الحكم، ليعاد النظر في الملف وتنتهي أطواره بإدانته بسنتين حبسا نافذا.
وتعود فصول هذه القضية إلى الشكاية التي كان قد تقدم بها أعضاء سابقون بالجماعة القروية «بوابوض» ضد رحيمي ونائبه الأول، على خلفية اتهامهما، خلال الولاية الممتدة ما بين 1997 و2003، باختلاس وتبديد أموال عمومية. وتتعلق هذه الاتهامات، حسب الشكاية، بالاستحواذ على بقعتين أرضيتين في ملكية الجماعة، وصرف اعتمادات مالية مخصصة للتغذية المدرسية وإصلاح مقبرة المسلمين، دون أن تستفيد أي مؤسسة تعليمية من تلك المواد أو يتم إنجاز الإصلاحات المعلنة.

وبحسب المعطيات التي توصلت بها (أحداث أنفو)، فقد قررت هيئة المحكمة إلغاء القرار الجنائي المستأنف فيما قضى به من سقوط الدعوى العمومية بسبب التقادم، والحكم من جديد بإدانة المتهم من أجل جناية التزوير في محرر رسمي أضر بالخزينة العامة، إلى جانب جنحة تبديد أموال عمومية موضوعة تحت يد موظف عمومي بحكم وظيفته بعد إعادة التكييف، فضلاً عن جنحة تلقي فائدة في عقد باشرته المؤسسة التي كان يشرف على تسيير شؤونها.