الوكالة المغربية للأدوية تنفي وجود علاقة بين تلقيح الأطفال وطيف التوحد

سكينة بنزين الأربعاء 24 ديسمبر 2025

تزامنا مع التخوفات التي رافقت النقاش الدائر حول علاقة التلقيح باضطرابات طيف التوحد، وذلك في ظل حيرة الأسر حول الأسباب الحقيقية لهذا الاضطراب الذي بات يؤرق الآباء من حيث التشخيص وكلفة العلاج، أوضحت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، أنه لم يتم إثبات أي علاقة سببية بين اللقاحات المستعملة خلال مرحلتي الطفولة والحمل واضطرابات طيف التوحد لدى الأطفال.

وأكدت الوكالة حرصها على ضمان سلامة استعمال الأدوية والمنتجات الصحية، من خلال المراقبة المستمرة لمعطيات السلامة على الصعيدين الوطني والدولي، مستحضرة التحليل الجديد الذي أعدته اللجنة الاستشارية العالمية لسلامة اللقاحات، والذي خلص إلى عدم ثبوت أي علاقة بين اللقاحات المستعملة خلال الطفولة واضطرابات طيف التوحد.

وأوضحت الوكالة أن تقييم معطيات عدد من الدراسات المنجزة حول سلامة اللقاحات، بما في ذلك اللقاحات التي تحتوي على مادة التيومرسال أو على كميات ضئيلة من الألمنيوم، سلامة اللقاحات التي يتم استعمالها خلال الطفولة وفترة الحمل، وكذا غياب أي دليل على وجود علاقة بينها وبين اضطرابات طيف التوحد.

وأكد ذات المصدر على أهمية التلقيح لدى الأطفال والنساء الحوامل، مجددة التزامها بمواصلة التتبع لمعطيات السلامة المرتبطة باستعمال اللقاحات.

ويعود أصل النقاش الدائر حول التشكيك في تداعيات اللقاحات،  إلى ما وصف في المجتمع العلمي بالنظريات المضللة المرتبطة بدراسة نشرت سنة 1998 حول وجود علاقة بين لقاح الحصبة والإصابة بطيف التوحد، ما دفع العلماء لمناقشتها والتشكيك فيها عبر عدد من الأبحاث على مدار سنوات

وأكدت لجنة سلامة اللقاحات التابعة لمنظمة الصحة العالمية، في تقرير نشر بتاريخ 11 دجنبر 2025، أن المراجعات الجديدة للأدلة العلمية نفت أي علاقة بين مادة الثيومرسال، وهو المركب المتهم بالتسبب بالتوحد حسب معارضي اللقاحات.

وتناولت اللجنة 31 دراسة علمية حول الموضوع، حيث نفت 20 منها وجود أي رابط بين اللقاحات والتوحد، بينما أشارت 11 دراسة إلى صلة محتملة، لكن اللجنة رأت في هذه الدراسات عيوبا منهجية ونوعا من التحيز