قال محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، إن سنة 2025 قد عرفت إعطاء انطلاقة أضخم برنامج استثماري للمكتب في أفق سنة 2030، من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأضاف في اجتماع المكتب الوطني للمجلس الإداري للسكك الحديدية، المنعقد برئاسة عبد الصمد قيوح وزير النقل واللوجستيك، أمس الخميس 27 نونبر2025، وخصص لتدارس النتائج المرتقبة لسنة 2025 والمصادقة على الميزانيات المبرمجة لسنة 2026، أن هذا البرنامج الذي يعد من أبرز المشاريع المهيكلة للمنظومة السككية المغربية، سيعمل على توسيع شبكة السرعة الفائقة نحو مراكش واقتناء قطارات جديدة وتشييد محطات سككية من الجيل الجديد وتطوير خدمات القرب، فضلا عن تحديث البنى التحتية الحالية.
وحسب بلاغ المكتب الوطني للسكك الحديدية، فقد أكد الخليع أن سنة 2025، عرفت استقرار وتعزيز الأداء الاقتصادي والتجاري للمكتب، كما تشكل مرحلة محورية في إطار الدورة الجديدة للتنمية مع تحقيق أرقام قياسية مرتقبة بالنسبة لنشاط نقل المسافرين: 56 مليون مسافر اختاروا القطار لسفرهم من بينهم 5.6 مليون سافروا على متن قطارات البراق فيما يتوقع أن يبلغ رقم المعاملات 2.9 مليار درهم.
أما فيما يخص نقل الفوسفاط، فقد أشار البلاغ إلى أنه عرف بدوره تقدما ملحوظا في الإيرادات، من خلال رقم معاملات مرتقب قدره 1.2 مليار درهم مقابل نقل 13.9 مليون طن، كما عرف نقل البضائع بشكل عام، مستوى نشاط مهم يقدر بأكثر من 9 ملايين طن من البضائع المنقولة بحلول نهاية سنة 2025، محققا بذلك رقم معاملات قدره 710 ملايين درهم.
وكشف المصدر ذاته، أن رقم المعاملات الإجمالي للمكتب الوطني للسكك الحديدية لسنة 2025، فيتوقع أن يتجاوز 5 مليارات درهم، بفضل النمو المستمر لنشاط نقل المسافرين والدينامية المستدامة التي يشهدها نشاط نقل البضائع.
بخصوص ميزانيات 2026، أوضح المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية أنها أعدت على ضوء التوجهات الملكية، والتي تهدف تطوير الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي الوطني.
وشدد المصدر ذاته على هذه الميزانيات تندرج في إطار مسار نمو متواصل لجميع أنشطة المكتب الوطني للسكك الحديدية، مما يعكس آفاقا واعدة وطموحا راسخا للقطاع السككي الوطني. وبذلك، يتوقع مواصلة الارتفاع في نشاط نقل المسافرين ليبلغ عددهم 58.5 مليون مسافر، أي بزيادة 4% مقارنة بتوقعات نهاية سنة 2025.
وأوضح أنه يرتقب أن تحافظ أنشطة نقل البضائع والفوسفاط على ديناميتها الإيجابية، مع حجم إجمالي مرتقب سيصل إلى 24 مليون طن خلال سنة 2026. إذ يطمح نشاط نقل البضائع تحقيق 9.5 مليون طن بينما يهدف نقل الفوسفاط 14.5 مليون طن، مسجلين بذلك ارتفاعا إجماليا بنسبة 4٪ مقارنة بالسنة الماضية، مؤكدا أنه من المنتظر أن يترجم هذا الإيقاع المتواصل للنمو إلى تحقيق رقم معاملات قدره 5.4 ملايير درهم، أي زيادة بنسبة 7٪ مقارنة بسنة 2025.
فيما يخص الاستثمارات، تم التأكيد على أن سنة 2025 ستختتم بميزانية تقديرية تتجاوز 18 مليار درهم. أما بالنسبة لسنة 2026، فيرتقب أن يبلغ حجم الاستثمارات حوالي 23 مليار درهم، ما يعكس وتيرة تنفيذ مكثفة للدورة التنمية الجديدة.
وبالموازاة مع هذا المسار الاستثماري الجديد، يطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية استراتيجية جديدة وطموحة في مجال الحكامة البيئية والاجتماعية المؤسساتية (ESG)، صممت لتعزيز أداء المكتب المستدام وتسريع أثره الإيجابي على المجتمع ككل.
وفي سياق متصل، أشاد الوزير في كلمته الافتتاحية لأشغال هذا المجلس، بالدينامية الاستثنائية التي يشهدها القطاع السككي، بفضل الرعاية السامية والتوجيهات المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استنادا إلى الرؤية الملكية المقرونة بمشاريع كبرى ذات طابع هيكلي، تمكن المكتب الوطني للسكك الحديدية تدريجيا من ترسيخ مكانته كرافعة أساسية لمنظومة نقل مستدامة ومنخفضة الانبعاثات، مع ما يخلفه ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية مهمة.
وأبرز الوزير الأهمية الاستراتيجية للبرنامج الاستثماري الضخم الذي أعطى صاحب الجلالة انطلاقته الرسمية بتاريخ 24 أبريل 2025 والذي تبلغ قيمته 96 مليار درهم.
وأكد كذلك على أن هذه المشاريع المهيكلة تعكس الإرادة الملكية للارتقاء بالقطاع السككي لمستوى الأنظمة الأكثر تطورا، مع تعزيز التنقل المستدام وترسيخ القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المجالية المتوازنة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });