نبه النائب البرلماني مصطفى ابراهيمي، من التداعيات الخطيرة لظاهرة تنامي التكوينات "الهشة" في ميدان علم النفس، حيث تمكن هذه المبادرات المستفيدين منها، من شهادات غير معتمدة بعد أسابيع أو شهور، في خطوة تدليسية تعطي انطباعا زائفا بامتلاك الكفاءة لممارسة الاستشارة النفسية أو فتح عيادات خاصة.
ويأتي تنبيه عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، في سياق الترويج الكبير لعدد من التكوينات على مواقع التواصل، والتي يدعي أصحابها صلاحية تقديم استشارات أو القيام برحلات علاج وتأمل لإصلاح "الأعطاب النفسية"، أو وضع خطط علاجية على المقاس.
وأشار ابراهيمي في سؤاله الموجه لوزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن هذه التكوينات السريعة، تساهم في ظهور شبه "عيادات نفسية" بالمدن والقرى، لأشخاص بدون تكوين أكاديمي أو تأهيل مهني معترف به من طرف الدولة،وهو ما يعرض الفئات الهشة على وجه خاص، لعمليات تلاعب نفسي، وتشخيصات خاطئة، إلى جانب سوء المعاملة والاستغلال الذي يمس بسلامة المرضى الجسدية والمعنوية، خاصة في الحالات النفسية المعقدة التي تتطلب تتبعا دقيقا ودراية أكاديمية معتمدة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
واستحضر النائب البرلماني بعض الشهادات لمن عاين هذه الممارسات غير القانونية التي تمس بصحة المواطنين النفسية والعقلية،حيث يتم تسجيل تجاوزات داخل فضاءات خاصة تقدم على أنها عيادات نفسية.
وساءل ابراهيمي وزير الصحة حول الإجراءات التي ستتخذها الوزارة للحد من ظاهرة ممارسة "الاستشارات النفسية" دون مؤهلات أكاديمية ومهنية معتمدة، كما استفسر الوزير حول وجود آليات لرصد وتتبّع هذه الممارسات غير القانونية، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية موجهة للمواطنين للتفريق بين الأخصائي النفسي المؤهَّل والحاصلين على "شهادات" قصيرة لا تخول ممارسة المهنة.
وفي ذات السياق، أثار النائب البرلماني، إبراهيم اعبا، عن الحركة الشعبية، الوضع الملتبس والمقلق الذي تعيشه الممارسة النفسية في المغرب، وذلك في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم مهنة علم النفس ويحمي المواطن من الممارسات غير المؤطرة، وذلك في ظل تنامي مظاهر الفوضى وتصدر أشخاص غير مؤهلين للمشهد.
وقال اعبا، في سؤاله الموجه لوزير الصحة، أن عددا من المهنيين والأكاديميين المختصين في علم النفس، قد حذروا من "فوضى صادمة" تمس سلامة المواطن النفسية، معتبرين أن غياب التقنين يشجع على العبث والتلاعب بآلام المواطنين، ويهمش أصحاب التكوين الأكاديمي لصالح مدعين يشتغلون خارج أي ضوابط مهنية أو أخلاقية.
وفي هذا الإطار، ساءل النائب البرلماني الوزير حول الإجراءات التي ستتخدها الوزارة للحد من خطورة الوضع عبر تنظيم مهنة علم النفس وتقنين ممارستها ومراقبة الدخلاء حماية لسلامة المواطنين.