المغرب وفيتنام يوقعان اتفاقيتين ثنائيتين في المجال الجنائي وتسليم المجرمين

أحداث.أنفو الاثنين 27 أكتوبر 2025

أجرى وزير العدل عبد اللطيف وهبي عدداً من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين الفيتناميين، لتعزيز علاقات التعاون الثنائي بين المملكة المغربية وجمهورية فيتنام الاشتراكية في المجالات القانونية والقضائية.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار زيارة العمل التي يقوم بها وهبي ، إلى العاصمة الفيتنامية هانوي، وعلى هامش حفل التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية.

وفي هذا الإطار، عقد وهبي يوم 25 أكتوبر الجاري جلسة عمل مع السيد نغوين هوي تيين، المدعي العام للنيابة العامة الشعبية العليا لجمهورية فيتنام الاشتراكية، توّجت بتوقيع اتفاقية ثنائية للمساعدة القضائية في الميدان الجنائي بين البلدين.

وتعد هذه الاتفاقية آلية قانونية رفيعة وملزمة تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي في مجالات التحقيق وجمع الأدلة وتبادل المعلومات، بما يسهم في مكافحة فعّالة ومنسّقة لمختلف أشكال الجريمة، لاسيما العابرة للحدود منها، وتعزيز الأمن والسلم والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي السياق ذاته، التقى وهبي بالجنرال لونغ تام كوانغ، وزير الأمن العام الفيتنامي، حيث شكّل اللقاء مناسبةً لتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير التعاون في مجال مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب والاتجار غير المشروع بالمخدرات والبشر، وغيرها من التحديات ذات الاهتمام المشترك.

وقد توج هذا اللقاء بتوقيع اتفاقية لتسليم المجرمين بين المملكة المغربية وجمهورية فيتنام الاشتراكية، والتي تعد إطارا قانونيا متقدما لتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتعزيز التعاون الثنائي في مجال العدالة الجنائية وتطبيق القانون.

كما اتفق الجانبان على توقيع بروتوكول اتفاق بشأن الوقاية من الاتجار بالبشر خلال شهر نوفمبر 2025، تأكيدا للرغبة المشتركة في تعزيز آليات الحماية القانونية والوقاية من الجرائم المرتبطة بالاتجار في الأشخاص، وترسيخا للقيم الإنسانية المشتركة التي تجمع البلدين في مناهضة الجريمة وصون الكرامة الإنسانية.

وتأتي هذه الاتفاقيات تتويجا لعلاقات الصداقة والتعاون الراسخة بين المملكة المغربية وجمهورية فيتنام الاشتراكية، وتجسيداً للإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين في توسيع مجالات التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في الميادين القانونية والقضائية، خدمةً لأهداف العدالة وسيادة القانون والتنمية المستدامة.