أكد عبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول قضية الصحراء، جاء بناء على قرارات مجلس الأمن الدولي السابقة، وعلى رأسها القرار رقم 2756 الصادر في أكتوبر 2024.
وأوضح صبري، في تصريح لموقع أحداث أنفو، أن التقرير يضم أربعة محاور رئيسية، تبدأ بتأييد جميع القرارات السابقة التي تحققت فيها مكاسب مهمة للمملكة المغربية، رغم التحديات التي ما تزال قائمة لتسوية هذا النزاع المفتعل.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وأضاف الخبير في العلاقات الدولية، أن تقرير أنطونيو غوتيريش، ركز على الدفع بالعملية السياسية قُدما، حيث أكد التقرير على أن الدبلوماسية المغربية، بما في ذلك الخطابات الملكية، على عجز استمرار النزاع لأكثر من خمسة عقود ورغبة المغرب في حله سلمياً.
وأشار صبري إلى التزام المجتمع الدولي خاصة الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بخطة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها الإطار الأكثر واقعية ومصداقية لحل النزاع.
أبرز أستاذ القانون الدولي أن التقرير ذكر كذلك الدور الجزائري الذي أشار إليه بوضوح كطرف فاعل في النزاع، مؤكدا تناول التقرير التزام المجتمع الدولي بالمساعدة على التوصل إلى حل عادل ودائم، مع التأكيد على مسؤولية جبهة البوليساريو في عرقلة عمل بعثة الأمم المتحدة وعلى عدم السماح لطائرات البعثة بالقيام برحلات استطلاعية شرق الجدار الأمني، كما نبه إلى ضرورة إحالة الحوادث التي تهدد السلام، مثل انفجار وقع قرب مرفق تابع للبعثة في يونيو 2025، إلى الجهات المسؤولة.
وفي الإطار ذاته، أفاد المحلل السياسي، على ان التقرير قدم دعما قويا لمقترح الحكم الذاتي، مسلطا الضوء على كونه الحل الوحيد المقبول والمضمون في إطار سيادة المغرب، وذلك بعدما رفضت الهيئات الدولية الأخرى وجود حلول بديلة. وأكد التقرير أيضا على أهمية التنسيق بين الجيش المغربي وقوات الأمم المتحدة، وعلى الأوضاع الإنسانية المتدهورة في مخيمات تندوف والتي تدل على فشل النظام في إدارة هذه الأزمة منذ أكثر من 50 عاما.
وأبرز عبد النبي صبري، أن تطورات الدبلوماسية المغربية في هذا الملف، سواء الرسمية أو الرياضية، والتي تزامنت مع نجاحات كبيرة مثل فوز المغرب بكأس العالم لأقل من 20 سنة، تعكس مكاسب حقيقية للدبلوماسية المغربية متعددة الأوجه، مشددا على أن هذه المكاسب تضع حدا لنزاع مفتعل تجاوز نصف قرن، مؤدية إلى أفق جديد لحل سياسي شامل وسلمي يعزز وحدة المغرب وسيادته.