خاضت ساكنة إقليم تاونات الأسبوع الماضي مسيرة احتجاجية سلمية طالبت خلالها المسؤولين بالتحرك العاجل لمواجهة كل أشكال الفساد الذي ينخر كل مناحي الحياة بالإقليم والشلل المؤسساتي، جعل ساكنة الإقليم تعيش مصيرها في غياب تام لمؤسسات الوساطة بين الدولة والمجتمع، وزاد في احتقان الأوضاع دون تحقيق مطالب اجتماعية واقتصادية للساكنة.
وكانت لجنة نداء الكرامة الممثلة لفعاليات مدنية وحقوقية لساكنة إقليم تاونات دعت إلى تحقيق التنمية المجالية المندمجة حقيقية تعالج بشكل عميق وتشاركي مسؤول كل مظاهره وأشكال الاختلالات البنيوية بإقليم تاونات، وتساهم في ملامسة الفوارق المجالية والاجتماعية والحد من مظاهر التهميش والبطالة والهدر المدرسي في ظل غياب تام لأبسط الشروط الدنيا للحق في الصحة والتطبيب والتعليم والماء الصالح للشرب وفك العزلة والتشغيل والتمكين الاقتصادي للنساء والعيش الكريم.
المطالب الاجتماعية لساكنة إقليم تاونات حملتها المسيرة الاحتجاجية السلمية على رأسها التطبيب والحق في الصحة عبر إحداث مراكز استشفائية جديدة وترميم المتواجدة منها مع إعادة تجهيزها وإحداث مصلحة الأم والطفل ومصلحة التوليد بالمراكز الكبرى بالإقليم وتعزيزها بالموارد البشرية اللازمة مع تفعيل الحكامة وتوفير شروط الاستقرار للأطر الصحية والتمريضية، واستأثر الحق في التعليم على مستوى مطالب ساكنة الإقليم عبر تعميم التمدرس بمؤسسات تعليمية تليق بالحد الأدنى من الكرامة وتقوية شبكة النقل المدرسي بالنسبة للعالم القروي بالإقليم، وضرورة إحداث قطب جامعي قادر على استيعاب جميع طلبة الإقليم وفق هندسية بيداغوجية تتماشى مع متطلبات سوق الشغل.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
لجنة نداء الكرامة طالبت خلال المسيرة السلمية وزارة التجهيز تحمل المسؤولية بفك العزلة عن الإقليم عبر تشييد طرق مصنفة وتحمل مجلس الجهة والجماعات الترابية المسؤولية في فتح مسالك قروية مع توفير الماء الصالح للشرب ومعالجة جذرية لأزمة العطش عبر استثمار كل الموارد المائية بالإقليم من سدود كبرى وسدود تلية، وتعزيز وتقوية التنوع الإيكولوجي والبيئي بالإقليم ومعالجة صارمة للتلوث البيئي بات يشكل خطر حقيقي لساكنة الإقليم وهو ما يشكل تحدي صارخ لالتزامات الدولة في قمم المناخ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
بيان لجنة نداء الكرامة دعا إلى رد الاعتبار لكل صغار مزارعي القنب الهندي وإعادة النظر في سلاسة القيمة المعتمدة في عملية تثمين القنب الهندي من طرف الجهات الرسمية التي جعلت من المزارعين الصغار حطب نار لدى كبار اقتصاد الريع بالإقليم، وإطلاق برامج حقيقية لتشغيل الشباب عبر برامج مقاولاتية سواء في الوسطين الحضري والقروي ومشاريع التمكين الاقتصادي لنساء الإقليم مع تعميم التغطية الاجتماعية (أمو تضامن ) لفائدة الساكنة الهشة، والعمل على بلورة مشاريع وبرامج فلاحية من خلال تنزيل تشاركي وشفاف لمكونات الجيل الأخضر ومشاريع السياحية الجبلية والإيكولوجية والمستدامة وخلق مناطق الصناعة التقليدية وتعزيز الاستثمار في الرأسمال اللامادي مع التسريع في إحداث مراكز قروية مندمجة، يؤكد البيات على دعوته كل المؤسسات الدستورية للحكامة وهيئات التفتيش المالية والترابية والمراقبة بفتح ملفات الفساد بكل أشكاله والتدقيق فيها.