لقجع: الرؤية الملكية جعلت من المغرب قوة كروية صاعدة نحو العالمية

رشيد القمري السبت 25 أكتوبر 2025
No Image


أكد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن النهضة الكروية التي يعيشها المغرب اليوم هي ثمرة رؤية ملكية استراتيجية بعيدة المدى، أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ سنة 2008، وجعل من الرياضة رافعة للتنمية البشرية والإدماج الاجتماعي، ومجالا لإبراز كفاءة الشباب المغربي على الصعيدين القاري والعالمي.

وأوضح لقجع، في حوار مع قناة "سكاي نيوز عربية"، أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008 كانت بمثابة خارطة طريق دقيقة حددت معالم المشروع الرياضي المغربي في مختلف جوانبه، من البنيات التحتية والتكوين إلى الحكامة والتدبير.

 وأضاف أن تدشين أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2009 شكّل نقطة التحول الكبرى في تاريخ اللعبة، إذ أصبحت مشتلا حقيقيا للمواهب الوطنية التي قادت المنتخبات إلى إنجازات عالمية غير مسبوقة.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن العديد من نجوم المنتخب الذين تألقوا في كأس العالم بقطر سنة 2022، وأبطال منتخب الشباب المتوج بكأس العالم في الشيلي سنة 2025، هم من خريجي هذه الأكاديمية التي تجسد الرؤية الملكية في بناء منظومة احترافية متكاملة. وأبرز أن مشروع جلالة الملك لم يقتصر على تطوير البنية الرياضية فقط، بل شمل ترسيخ قيم المواطنة والانضباط وجعل الرياضة وسيلة للإدماج الاجتماعي وتنمية القدرات البشرية.

وفي معرض حديثه عن اختيار الأطر الوطنية لقيادة المنتخبات، شدد لقجع على أن الثقة في المدرب المغربي لم تكن قرارا عاطفيا، بل ثمرة عمل علمي وتكويني متواصل، موضحا أن الجامعة استثمرت في تكوين المدربين داخل مركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يعد من بين أفضل المراكز في العالم. وقال إن هذه السياسة أثمرت عن بروز جيل من الأطر الوطنية الناجحة، مثل وليد الركراكي، محمد وهبي، الحسين عموتة، طارق السكتيوي، وهشام الدكيك، الذين قادوا المنتخبات الوطنية إلى تتويجات قارية ودولية.

وأكد المتحدث ذاته أن العمل داخل المنتخبات المغربية يسير وفق منهجية متدرجة، حيث يتم إعداد كل فئة لتكون رافداً للتي تليها، مشيرا إلى أن منتخب أقل من 17 سنة هو نواة منتخب أقل من 20، والذي بدوره يشكل قاعدة المنتخب الأولمبي، قبل أن ينضم أبرز عناصره إلى المنتخب الأول الذي سيشارك في مونديال 2030.

وأضاف أن جميع المنتخبات الوطنية تشتغل داخل مركب محمد السادس لكرة القدم في بيئة موحدة تسمح بتبادل الخبرات والرؤى بين الأطر التقنية، مما يضمن استمرارية العمل وتطور الأداء الجماعي. 

وكشف لقجع أن المنتخبات والأندية المغربية خاضت خلال السنوات الإحدى عشرة الأخيرة 29 نهائيا، فازت بـ25 منها، معتبرا أن ذلك يعكس ثقافة الفوز التي أصبحت جزء من هوية الكرة المغربية.

وختم رئيس الجامعة تصريحه بالقول: “إن ما تحقق اليوم هو بداية لمسار طويل يجعل من المغرب قوة كروية حاضرة على الساحة العالمية، بفضل رؤية ملكية استشرافية جعلت من الرياضة المغربية نموذجا في الاحتراف والكفاءة والتخطيط الاستراتيجي”.