مساءلة وزير التشغيل عن "التهميش التنموي" في السمارة و دعوة إلى خطة لوقف نزيف البطالة

رشيد قبول الجمعة 24 أكتوبر 2025
IMG-20250503-WA0019-scaled
IMG-20250503-WA0019-scaled

وجه النائب البرلماني سيدي صالح الإدريسي، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول الخصاص الكبير الذي يعانيه إقليم السمارة في برامج التشغيل والإدماج المهني، محذّرا من تفاقم معضلة البطالة في صفوف الشباب بسبب غياب بدائل اقتصادية حقيقية وفرص شغل قارة.


وأوضح البرلماني الإدريسي في سؤاله أن الأرقام الوطنية تشير إلى أن أكثر من شاب من بين أربعة، تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، لا يشتغلون ولا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين، مشيرا إلى أن النساء يمثلن 72٪ من هذه الفئة، ما يعكس خطورة الوضع الاجتماعي.

وشدد البرلماني على أن إلغاء آلية التوظيف المباشر فاقم من معاناة الشباب في الأقاليم الجنوبية، بعدما كانت هذه الصيغة تمثل منفذا رئيسيا لهم نحو سوق الشغل، لتتضاعف بذلك أعداد العاطلين، سواء من الحاصلين على الشهادات أو من غير المتمدرسين.

وأكد الإدريسي على أن البرامج الحكومية الموجهة للتشغيل تُصاغ مركزياً دون مراعاة خصوصيات الجهات الجنوبية، ما يجعل تنزيلها الميداني يواجه صعوبات كبيرة، داعياً الوزير إلى وضع برنامج خاص لإقليم السمارة يأخذ بعين الاعتبار الطابع الجغرافي والاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.

وختم النائب البرلماني سؤاله بمطالبة الوزير بالكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من البطالة في الإقليم، وخصوصا لفائدة الشباب غير المتمدرسين وغير المتوفرين على شهادات، حماية لهم من "تداعيات إنسانية واجتماعية خطيرة".

وأضاف أن إقليم السمارة لا يُستثنى من هذه الأرقام المقلقة، بل يعيش على وقع معدلات بطالة مرتفعة تتجاوز 25٪ ، وهي من بين الأعلى وطنيا، خصوصا في ظل انعدام المصانع والمشاريع الإنتاجية بالمنطقة.