قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن هناك إشكالية حقيقية في مغرب اليوم لأنه ليس لدينا مغرب يسير بسرعتين وإنما مغرب بسرعات متعددة.
وأوضح في كلمته الافتتاحية، في الندوة التي نظمتها رابطة المهندسين الاستقلاليين، لمناقشة موضوع "من أجل مغرب يسير بسرعة واحدة" أن هناك فوارق شتى بين الحواضر والقرى، التي ارتفعت بها نسبة الفقر لأربع مرات بحوالي 12 في المائة، والمدن ب 4 في المائة،.
وأضاف أن 60 في المائة الثروة الوطنية يتم إنتاجها بثلاث جهات فقط ومنها جهة الدار البيضاء، كما أن خلق فرص الشغل بالعالم القروي قد انخفض بحكم الجفاف، مبرزا أن 50 من الأسر فقط تم ربطها بشبكة الماء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وفي سياق متصل أفاد المتحدث ذاته، أن ساكنة القرى لم تعد تطالب بالطريق فقط وإنما أضحت تطالب بالإنترنت أيضا.
واعتبر بركة أنه لا يمكن الحديث عن التنمية في ظل الانتشار الكبير للبطالة في صفوف النساء 29 في المائة وحاملي الشهادات بنسبة 19 في المائة، ناهيك عن كون ما يقارب مليون ونصف مغربي غير متمدرس ولا يتوفر على شغل، 58 في المائة منه بالعالم القروي و72 في المائة منه نساء.
وأشار إلى أن التغطية قطعت أشواط مهمة بتغطية تقارب 88 في المائة ومع ذلك هناك فوارق شاسعة بين القرى والحواضر في ما يتعلق بنسبة الأطباء المخصصة لكل 10 آلاف نسمة.
من جانب آخر، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، أن هناك رغبة كبيرة لدى الجميع للمرور من مغرب بسرعتين إلى مغرب بسرعة واحدة، بالقطع مع الفوارق المجالية.
وفي هذا الصدد دعا بركة إلى إعادة النظر في التقسيم الترابي لبعض الجماعات لأن بعضها لا يتوفر على مقومات التنمية، موضحا أن التنمية تشبه قطارا من عدة عربات ومقطورات مترابطة حتى يتم جرها بشكل سلس وليس متفرق.
وأوضح المتحدث أن قطار التنمية يجب أن ينطلق من رؤساء الجماعات الذين يجب أن يكونوا مؤهلين للبحث عن موارد واستثمارات لجماعاتهم، لأن الاعتماد على الفلاحة لوحدها لن يحقق القفزة التنموية التي يتطلع إليها المغرب، ولهذا لابد من خلق فرص شغل أخرى غير الفلاحة بخلق تعاونيات اقتصادية ورقمية وفلاحة تحافظ على البيئة وتراعي القدرات المائية لكل جهة.
وشدد على أن بلوغ المغرب الصاعد عدالة اجتماعية ومجالية لن يتحقق بالاعتماد على قطاع وحيد وإغفال باقي القطاعات، موضحا أن من يطالب ببناء مستشفى ويرفض بناء الملاعب مخطئ لأن التنمية في نظره كل لا يتجزأ ويجب أن تضم التعليم والصحة والطرق والماء والرقمنة، كما أنه لا يمكن أن ننجح اذا ظل كل واحد يشتغل لوحده
ودعا بركة المواطنين إلى إعادة الثقة في بلادهم لأنه لديها رؤية ملكية لتحقيق مغرب بسرعة واحدة ومشروع مجتمعي واضح المعالم لتحقيق عدالة اجتماعية ومجالية، مؤكدا أنه لا معنى للحديث عن حكومة المونديال، وإنما بناء الثقة في المستقبل.