وجهت 33 هيئة وجمعية أمازيغية مذكرة إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تدعو فيها إلى مراجعة القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، الصادر في 22 أكتوبر 2011 والمعدل لاحقاً، بهدف تبسيط شروط ومساطر تأسيس الأحزاب الجديدة بالمغرب.
وأوضحت الجمعيات الموقعة أن مقترحاتها تأتي استجابة للتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة السياسية الوطنية، معتبرة أن الوقت حان لتحديث النصوص القانونية بما يضمن انفتاح المشهد الحزبي أمام طاقات جديدة.
وأكدت المذكرة أن المادة الرابعة من القانون، التي تنص على بطلان تأسيس أي حزب على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جهوي، تعاني من "غموض في الصياغة" و"انتقائية في التطبيق"، مشيرة إلى أن هذا المقتضى استُعمل في الغالب ضد المبادرات السياسية الأمازيغية، دون أن يُطبّق بنفس الصرامة على باقي التنظيمات.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما طالبت الهيئات الأمازيغية بتعديل المادة السادسة المتعلقة بشروط وإجراءات التأسيس، مقترحة حذف شرط الإدلاء بشهادة التسجيل في اللوائح الانتخابية والاكتفاء بصورة من البطاقة الوطنية للتعريف، فضلاً عن إعادة النظر في إلزامية التوفر على مقر وطني للحزب، معتبرة أن التطورات التكنولوجية الحديثة تتيح اليوم العمل السياسي والإداري عبر الوسائط الرقمية دون الحاجة إلى مقر مادي دائم.
وشددت الفعاليات الأمازيغية على أن الهدف من هذه التعديلات هو تعزيز الديمقراطية والمشاركة السياسية لجميع المواطنين دون إقصاء أو تمييز، مؤكدة أن حرية التعبير والمشاركة السياسية تمثلان حجر الزاوية في أي نظام ديمقراطي حقيقي.
ومن بين الموقعين على المذكرة: مجموعة الوفاء للبديل الأمازيغي بالرباط، كونفدرالية أطلس تانسيفت بمراكش، جمعية أمازيغ صنهاجة الريف بالحسيمة، جمعية تيوزي للثقافة والتنمية وحقوق الإنسان بالراشدية، وجمعية أزمزا للثقافة والتنمية بتارودانت، إلى جانب عشرات الجمعيات والمنتديات المحلية من مختلف مناطق المغرب.