أكدت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، على مواكبة الحكومة للجهود المبذولة على مستوى تنفيذ الاستثمارات العمومية، مع التركيز على تعزيز دينامية الاستثمارات الخاصة.
وأشارت في كلمتها أمام مجلسي البرلمان بمناسبة تقديم مشروع قانون مالية 2026، إلى أن الحكومة ستواصل تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم الاستثمار الخاص، بالإضافة إلى تعزيز دور صندوق محمد السادس للاستثمار.
وأضافت أن الحكومة ستعمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وإصلاح القطاع المالي، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تنتج قيمة مضافة وتوفر مناصب شغل.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وشددت الوزيرة على أهمية مواصلة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار لضمان تحفيز الاستثمارات الوطنية والأجنبية، ودعم المقاولات الناشئة والصغرى والمتوسطة، ثم توفير آليات تمويل مبتكرة لتعزيز الدينامية الاقتصادية وخلق فرص الشغل. وفي عام 2025، شهدت البلاد تسريع المصادقة على مشاريع استثمارية خاصة هامة، خاصة في قطاعات السيارات الكهربائية وسلاسل القيمة المرتبطة بالانتقال الطاقي. وقد صادقت اللجنة الوطنية للاستثمارات على 250 مشروعًا استثماريًا بقيمة إجمالية تقدر بـ414 مليار درهم، تهدف إلى إحداث أكثر من 65,000 منصب شغل مباشر و110,000 منصب غير مباشر.
في هذا السياق أكدت أن الحكومة ستواصل تنزيل خارطة الطريق لتحسين مناخ الأعمال بهدف تسريع رقمنة وتبسيط المساطر الإدارية، وتعميم إنشاء المقاولات عبر الإنترنت، بالإضافة إلى تنزيل الإصلاح الجبائي لضمان نظام ضريبي متوازن ومستقر يعزز ثقة المستثمرين، كما تعزز أدوار المراكز الجهوية للاستثمار كفاعل محوري لخدمة المستثمرين، من أجل تحسين جودة الخدمات العمومية المرتبطة بالاستثمار وتسهيل ولوج المستثمرين إليها، مما يعزز مكانة المغرب كوجهة استثمارية جذابة.
وقالت المسؤولة الوزارية أن الحكومة ستولي اهتماما خاصا للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة باعتبارها من أهم مصادر التشغيل، عبر تدابير تهدف إلى تفعيل آلية جديدة للمساعدة التقنية والدعم المالي لاستثمارات هذه المقاولات، بهدف إحداث مناصب شغل وتحقيق العدالة المجالية. كما تم تخصيص موازنة تفوق 2 مليار درهم لهذا الغرض، فضلاً عن مواكبة، هذه المقاولات لتسهيل ولوجها للتمويل وللصفقات العمومية.
وفي إطار دعم تشغيل الشباب، أكدت أن الحكومة ستعمل على تعميم التكوين بالتدرج ليشمل 200 ألف شاب وشابة خلال الموسمين 2025-2026 و2027-2026، مع إرساء جسور بين أسلاك التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، وتطوير التكوين بالتناوب، ومكافحة الهدر المدرسي، إضافة إلى تعزيز مدارس الفرصة الثانية.
وشددت على أن الحكومة تسعى لتكثيف جهودها لإدماج الشباب والنساء في سوق الشغل برفع عدد المستفيدين من البرامج النشيطة للتشغيل، مع مواصلة التدابير للتخفيف من وقع الجفاف على التشغيل في المجال القروي وتقليل فقدان مناصب الشغل بالقطاع الفلاحي، كما تستهدف تطوير الفلاحة التضامنية التي تركز على مساعدة العاطلين عن العمل بالمناطق المتضررة من الجفاف.