اقترحت الحكومة برسم مشروع قانون المالية 2026، تخصيص غلاف بقيمة 380 مليار درهم كاستثمارات، ستذهب إلى تمويل مشاريع البنيات التحتية في مختلف المجالات، مع إعطاء الأولوية للمشاريع التي تضمن التنمية الترابية وفق مقاربة مجالية مندمجة.
الأولوية، ستعطى لتسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل واللوجستيك، لاسيما تسريع أشغال توسعة المطارات، وتعزيز حضيرة الطيران الوطنية، وتنفيذ المشاريع السككية وتقوية شبكة الطرق السيارة، موازاة مع العمل على إنهاء أشغال ميناء الناظور غرب المتوسط، وتسريع إنجاز مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.
كما ستتم كذلك، مواصلة مختلف التدابير الرامية إلى تأمين التزود بالماء الصالح للشرب في المناطق التي تعاني من العجز المائي، مع العمل على تسريع تنزيل مختلف الاستراتيجيات القطاعية، لا سيما في مجالات الفلاحة والصناعة، والسياحة والصناعة التقليدية، والاقتصاد الاجتماعي والتحول الرقمي، بالإضافة إلى توطيد مسار التحول نحو استعمال الطاقات الخضراء.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
هذا الزخم يأتي في سياق إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، من خلال ترجمة فعلية للجهوية المتقدمة كخيار استراتيجي للمملكة، بهدف ضمان وقع الاستثمارات العمومية بشكل فعلي وقابل للقياس، لا سيما ما يتعلق بإحداث مناصب الشغل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
في هذا الإطار، ستعطى الأولوية ستعطى خلال سنة 2026، لتنزيل البرنامج الوطني للتنمية المندمجة للمراكز القروية الناشئة، كما سيتم التركيز على تسريع تنزيل مخططات عمل تتعلق بمشاريع ترابية تهم 36 مركزا قرويا ناشئا نموذجيا، بكلفة إجمالية تبلغ 2.8 مليار درهم.
بالموازاة مع هذه الدينامية التي تم إطلاقها من أجل التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، ستكثف الحكومة جهودها خلال سنة 2026 لتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وذلك بغلاف مالي إجمالي يقدر بـ 140 مليار درهم، أي بزيادة 21 مليار درهم مقارنة مع سنة 2025، مع إحداث أزيد من 27 ألف منصب مالي لفائدة القطاعين.
بهذا الخصوص، ستركز الحكومة، حسب مشروع قانون المالية على سد الخصاص المسجل في المنظومة الصحية الوطنية، عبر تسريع برنامج تأهيل العرض الصحي، خصوصا من خلال دخول المركزين الاستشفائيين الجامعيين للخدمة بكل من أكادير والعيون، المبرمج برسم السنة الحالية، والتسريع بأشغال بناء وتجهيز المركز الاستشفائي ابن سينا بالرباط، في أفق افتتاحه المرتقب بداية سنة 2026، فضلا عن مواصلة أشغال بناء المراكز الاستشفائية الجامعية بكل من بني ملال، وكلميم، والرشيدية.
كما ستتم أيضا مواصلة مجهودات تثمين الموارد البشرية وتطويرها، ومواصلة تعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية، والارتقاء أيضا بالتعليم، لاسيما التسريع بتعميم التعليم الأولي، وتحسين جودة التكوين عبر توسيع مدارس الريادة في أفق تعميمها الكلي خلال الفترة 2027 2028، ومواصلة تنزيل الإصلاح البيداغوجي الشامل والمندمج للجامعة المغربية.
هذه الاستثمارات العمومية، تعد الحكومة بتنزيلها بالموازاة مع تعزيز دينامية الاستثمارات الخاصة، لاسيما عبر مواصلة تنزيل الميثاق الجديد للاستثمار، وتحسين مناخ الأعمال، ودعم الاستثمار الخاص، وتعزيز دور صندوق محمد السادس للاستثمار، وإصلاح القطاع المالي، مع إعطاء الأولوية للمشاريع المنتجة للقيمة المضافة ولمناصب الشغل، ودعم تشغيل الشباب.