أصدرت المحكمة الابتدائية باليوسفية قبل قليل إحكامها، بخصوص المتهمين بالتحريض على العصيان، إبان التظاهرات التي عرفتها الشماعية ومدينة اليوسفية.
جلسة الحكم التي ترأسها القاضي د يونس الرحالي، أدانت متهمين من الشماعية بأربع سنوات لكل واحد منهما، وغرامة قدرها عشرة آلاف درهم، كما إدين متهم ثالث ب 3 سنوات حبسا نافذا وبنفس الغرامة، ومصادرة الهواتف المحمولة.
وعرفت الجلسة مرافعة مستميتة من طرف ممثل النيابة العامة، تمحورت حول المحافظة على النظام العام، ملتمسة تطبيق أقصى العقوبات في حق المتهمين، لارتكابهم أفعالا تمس بالامن والنظام العامين، كما أعطت المحكمة الكلمة للمتهمين، مع تمتيعهم بأقصى ما يخول لهم القانون من خلال الانصات لهم وعرض تصريحاتهم، حيث اعترفوا بالمنسوب إليهم، من جهتها قدمت هيئة الدفاع ملتمساتها، صبت في اتجاه الحكم ببراءة المتهمين.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
وقائع القضية، انطلقت مع بداية المظاهرات التي عرفتها مدينة اليوسفية والشماعية، أومابات يعرف بجيل Z ، حيث ،أحالت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية، على أنظار وكيل الملك متهمين من الشماعية، كما أحالت الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية باليوسفية متهما ثالثا، وتمت متابعتهم وإحالتهم في حالة اعتقال على جلسة للمحاكمة، من أجل التحريض المباشر لأشخاص على ارتكاب جنايات وجنح بواسطة الصياح، والتهديدات في الأماكن والتجمعات العمومية واسطة وسيلة تحقق شرط العلنية، والتحريض على العصيان واسطة منشور، والمساهمة في تنظيم مظاهرة غير مصرح بها، وإهانة هيئات منظمة.
صك المتابعة الثقيل في حق المتهمين، جاء بناء على بحث قامت به الجهات الأمنية المختصة، تبعا لإخبارية تفيد كون المتهمين يعملون على حشد وتحريض الساكنة للخروج إلى الشارع العام، من أجل التجمهر والمطالبة بحقوقهم، تزامنا مع التطورات التي تعرفها بلادنا، المتمثلة في التظاهرات والخرجات التي قامت بها فئة من الشباب عبر مواقع التواصل الإجتماعي، أو بما بات يعرف بجيل Z ، وقد وثق أحدهما مقطع فيديو على صفحته بموقع التواصل الإجتماعي فايسبوك، كما تفيد نفس الإخبارية أن هناك احتمال أن تكون غايتهما الحقيقية من ذلك، هو تحريض الساكنة على القيام بأعمال تخريبية وإحداث اضطراب عن طريق تحريض ممتلكات الغير للنهب والسرقة، على غرار ما عرفته بعض المناطق بالمغرب.
المتهم الأول ( ع ز ) أكد في محضر الضابطة القضائية أن سبب توثيقه لمقطع الفيديو ونشره، هو امتعاضه من رفض جل ساكنة الشماعية للخروج معه إلى الشارع العام من أجل المطالبة حقوقهم، مضيفا أن أغلبية من شاركوا معه في الوقفة رفقة صديقه المتهم الثاني ( أ ح ) كانوا مجرد قاصرين فقط، في حين تم ضبط هذا الأخير من خلال محادثاته عبر تطبيق الواتساب، ومقطع فيديو على شكل ستوري لإحدى الصفحات الفايسبوكية التي جاءت فيها مقاطع لأحداث التخريب والإتلاف للسيارات التابعة لجهاز الدرك الملكي والأمن الوطني، التي شهدتها منطقة خميس أيت عميرة، ليجيب المتهم بمقطعين صوتيين يمجد فيهما التخريب ويحرض على الإعتداء والتخريب.