دعا يونس مجاهد، رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، إلى التصدي اتصاعد حملات التضليل الإعلامي التي تستهدف القضية الوطنية ووحدة التراب المغربي، معتبرا أنها أخطر أشكال التزييف التي تضرب الحقائق التاريخية والقانونية والسياسية في المنطقة المغاربية والعربية وتسعى إلى تقويض الوعي الجماعي للشعوب العربية والتشويش على مسار القضية الوطنية المغربية.
وأكد مجاهد، يومه الإثنين في كلمة أمام أعضاء الأمانة العامة للاتحاد العام للصحافيين العرب، أن الهدف من اللقاء هو تعزيز الوعي المهني والنقدي في صفوف الصحافيين العرب من أجل مواجهة موجات التضليل التي تتكاثر في الفضاء الإعلامي العربي والدولي، مذكرا بأن المنطقة المغاربية تعيش نموذجا صارخا للدعاية المضللة التي تتعمد إنكار الحقائق التاريخية المرتبطة بالصحراء المغربية.
وبعدما أبرز في هذا السياق أن تقسيم المغرب في بداية القرن العشرين جرى وفق منطق استعماري مشابه لاتفاقية سايكس–بيكو في المشرق العربي، استعرض مجاهد تسلسلا تاريخيا دقيقا لأحداث احتلال المغرب وتقسيم أراضيه بين القوى الاستعمارية، مؤكدا أن الصحراء المغربية لم تكن يوما أرضا خلاء، بل جزءا لا يتجزأ من الدولة المغربية الموحدة.
googletag.cmd.push(function() { googletag.display('div-gpt-ad-1667386526530-0'); });
كما ذكر بمقاومة الشيخ ماء العينين وأبنائه ضد الاحتلال الإسباني والفرنسي، مشيرا إلى أن شعار تقرير المصير لم يكن مطلبا تحرريا بل اختراعا استعماريا من نظام فرانكو الإسباني بهدف خلق كيان انفصالي يخدم الاحتلال، وهو المخطط الذي تبنته الجزائر في سبعينيات القرن الماضي عبر دعم ميليشيات البوليساريو.
كما شدد ذات المتحدث على أن حكم محكمة العدل الدولية أثبت الارتباط التاريخي للصحراء بالسلطة المركزية المغربية، وأن المسيرة الخضراء سنة 1975 كانت عملا تحرريا سلميا أنهى الوجود الإسباني بالصحراء، واصفا الادعاءات المتعلقة بمناطق محررة بأنها مجرد أكذوبة إعلامية، موضحا أن الأمر يتعلق بمنطقة عازلة منزوعة السلاح خاضعة لترتيبات الأمم المتحدة، في حين تعيش المدن الصحراوية المغربية حياة طبيعية بمؤسسات منتخبة.
وفي ختام كلمته، دعا مجاهد الصحافيين العرب والدوليين إلى زيارة الأقاليم الجنوبية للوقوف على الواقع الحقيقي، مؤكدا أن مواجهة التضليل الإعلامي يجب أن تكون محورا ثابتا في برنامج عمل الاتحاد العام للصحافيين العرب.