أمام أنظار زعماء الأغلبية... لشكر يحذر من "التغول السياسي" ويدعو لمصارحة المغاربة بالأزمة التي تسببت فيها الحكومة

حكيمة أحاجو / تصوير: ليلى لكريم الجمعة 17 أكتوبر 2025
IMG-20251017-WA0093
IMG-20251017-WA0093

حذر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، مما أسماه الممارسات المعاكسة لروح الدستور، مما جعل حزب الوردة يعلن خشيته من التغول السياسي خوفا من توظيف المؤسسات لضرب التوازن المؤسساتي وتكريس منطق الحزب الوحيد بنظام شمولي يتضمن ثلاثة أحزاب ضدا على المقتضيات الدستورية والديمقراطية التي أسسها الملك الراحل الحسن الثاني

وأضاف في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثاني عشر،  المعقد ببوزنيقة، اليوم الجمعة 17 أكتوبر الجاري، ويمتد لثلاثة أيام، أنه لن يعود

للإرث الثقيل المتراكم منذ 2011 إلى اليوم، متسائلا: هل الفعل السياسي يمكن أن يطيق مزيدا من التراخي و الاستمرار في البحث عن شركاء هامشيين يكتسبون قوتهم من الموقع و ليس من المشروعية الشعبية ؟ من القرابة وليس من الكفاءة؟ وهل يمكن التمادي في تجاهل حركات الشباب، ونبض الشارع. 

ودعا لشكر لاعتماد خطاب الصراحة والمكاشفة، وفقا لما جاء في الخطاب الملكي عند افتتاح الدورة التشريعية الأخيرة، حين توجه للأحزاب لتتحمل مسؤوليتها. 
واعتبر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، أن جلالة الملك أعاد المؤسسات إلى صُلب الممارسة السياسية من حيث التشريع والمراقبة، مؤكدا أن ما تبقى من هذه المدة يتطلب التمهيد لمرحلة سياسية جديدة متحررة من الأساليب العنترية والتغول.
وفي سياق متصل، قال لشكر، إن بلادنا تعيش منعطفا تاريخيا، ومحطة دقيقة تتسم بتراكم الضغوط وتداخل الأزمات، داخلياً وتحولات جيوسياسية اقليمية ودولية تحتم إعادة ترتيب الأولويات، وذلك في مناخ متوتر تفرزه التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
وأردف موضحا أن المغرب يجد نفسه أمام اختبارات حقيقية تمس أسس العقد الاجتماعي، ونجاعة الدولة، وتماسك المجتمع وتوطيد سيادته الوطنية الترابية والاقتصادية، داعيا الجميع إلى فهمها وليس تعليلها. 
في هذا الباب أكد أن تجربة الاتحاد الاشتراكي، خاصة في مرحلة التناوب، أظهرت أن مجرد الاندماج في السلطة التنفيذية دون مصاحبة ذلك بإصلاح بنيوي عميق لا يكفي لمواجهة التحولات الكبرى.
 وأشار إلى أن تجاوز الأزمة يقتضي اليوم فهما عميقا لطبيعة المرحلة، وليس فقط التكيف الظرفي مع مستجداتها.
وأردف موضحا أن غياب الوضوح الفكري والجرأة السياسية في صياغة الأجوبة وبلورتها في خطط وأليات للمتابعة بتدبير عقلاني والتقاعس عن المحاسبة، يؤدي حتما إلى تآكل علاقات الثقة بين الفاعل الحكومي و المواطنين. 
 واتهم الحكومة بخلق أزمة الثقة في المؤسسات، وأنها السبب في ارتفاع الاحتقان المجتمعي، والتفاوتات المجالية، وتعدد مؤشرات التوتر، لأن أدوات التدبير التقليدية التي تعتمدها محدودةً في استيعاب عمق التحولات الجارية.
وشدد على أن بسط حلول تقنية أو مقاربات ظرفية، لم يعد كافيا بل بات من الضروري التوجه نحو قراءة معمقة، ناقدة، ومتعددة الأبعاد للواقع المغربي.